تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفحات القرآن — صفحة 279

مساهمون:

ص٢٧٩

22 - آية الإيذاء

« انَّ الَّذِينَ يُؤْذُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ لَعَنَهُمُ اللَّهُ فِى الدُّنيَا وَالآخِرَةِ وَاعَدَّ لَهُمْ عَذابَاً مُّهِيناً » . ( الأحزاب / 57 ) من البديهي أنّه ليس بوسع أحد أن يلحق الأذى والضرر بالذات المقدسة للَّه‌تعالى ، وبناءً على ذلك فإنّ المراد من ايذاء اللَّه - كما أكّد على ذلك المفسرون أيضاً - أنّ الكفر والالحاد هما اللذأن يغضبان اللَّه تعالى ، وقد أكدت الآية على معاقبة الذين يؤذون الرسول والمؤمنين ، ذلك أنّ ايذائهم يعد بمنزلة ايذاء اللَّه تعالى . ونقرأ هنا في الروايات المتعددة التي وصلت عن طرق الاخوة من أهل السنّة ، وعن طرق أهل البيت عليهم السلام أنّ الرسول الأكرم صلى الله عليه وآله قال : « يا علي ! من آذاك فقد آذاني » ، وعلى هذا النحو فإنّ ايذاءه يعد ايذاءً للرسول صلى الله عليه وآله . ينقل « الحاكم الحسكاني » في « شواهد التنزيل » عن « جابر بن عبد اللَّه الأنصاري » أنّه قال : سمعت من الرسول الأكرم صلى الله عليه وآله ، أنّه قال لعلي : « من آذاك فقد آذاني » « 1 » . وينقل في حديث آخر عن « ابن أبي سلمة » عن أم سلمة زوج الرسول الأكرم صلى الله عليه وآله ، أنّها قالت : سمعت رسول اللَّه صلى الله عليه وآله يقول لعلي بن أبي طالب عليه السلام : « أنت أخي وحبيبي ، من آذاك فقد آذاني » « 2 » . ثم يضيف قائلًا : ونقل نفس هذا المعنى عن طائفة أخرى مثل « عمر » ، و « سعد بن أبي وقاص » ، و « أبو هريرة » ، و « ابن عباس » ، و « أبو سعيد الخدري » « 3 » .
هامش
( 1 ) شواهد التنزيل ، ج 2 ، ص 89 ، ح 777 . ( 2 ) المصدر السابق ، ص 98 ، ح 778 . ( 3 ) المصدر السابق ، ص 99 .