عبد اللَّه الأنصاري » ، و « أبو ذر الغفاري » نقلا هذا الحديث أيضاً .
ومنهم أنّ « ابن عبد البر » ينقل هذا الحديث عن جابر في « الاستيعاب » « 1 » ، وأنّ « محب الدين الطبري » ينقل عن « أبو ذر » في « الرياض النضرة » بهذا النحو : « ما كنا نعرف المنافقين على عهد رسول اللَّه صلى الله عليه وآله إلّابثلاث : بتكذيبهم اللَّه ورسوله والتخلف عن الصلاة وبغضهم عليَّ بن أبي طالب » عليه السلام « 2 » .
ونقل هذا الحديث أيضاً في « صحيح الترمذي » وهو من المصادر الرئيسة لدى أهل السنة من طريقين عن « أبي سعيد الخدري » و « أم سلمة » ، وهناك فارق بسيط في حديث « أم سلمة » عن الحديث السابق « 3 » .
ونقل ابن عساكر أيضاً في تاريخ دمشق ، نفس هذا المضمون أو نظيره مرة عن « أبي سعيد الخدري » ، ومرة عن « جابر بن عبد اللَّه » ، وأخرى عن « عبادة بن الصامت » ، ومرة عن « محبوب بن أبي الزناد » « 4 » .
جاء في حديث « عبادة بن الصامت » أنّه قال « كنّا نبور أولادنا بحب علي بن أبي طالب عليه السلام ، فإذا رأينا أحداً لا يحب علي بن أبي طالب علمنا أنّه ليس منّا ، وأنّه لغير رُشده » ، وفي حديث « محبوب بن أبي الزناد » ، أنّه ورد على لسان طائفة من الأنصار قولهم : « إنّ كنّا لنعرف الرجل إلى غير أبيه ببغضه علي بن أبي طالب عليه السلام » « 5 » .
وننهي حديثنا بنقل هذه الرواية التي تمتاز بسعة مفهومها وشموليتها مع حديث منقول عن شخص الرسول الأكرم صلى الله عليه وآله .
تحدث الرسول الأكرم صلى الله عليه وآله يوم خيبر بحديث مفصل بشأن علي عليه السلام ، ومن جملة ما قاله :
« يا أيّها الناس امتحنوا أولادكم بحبه ، فإنّ علياً لا يدعو إلى ضلالة ولا يبعدعن هدى ، فمن
هامش
( 1 ) الاستيعاب ، ج 2 ، ص 464 .
( 2 ) الرياض النضرة ، ص 214 .
( 3 ) صحيح الترمذي ، ج 5 ، ص 635 ، ح 3717 .
( 4 ) تاريخ مدينة دمشق ، ج 42 ، ص 287 .
( 5 ) المصدر السابق .