تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفحات القرآن — صفحة 275

مساهمون:

ص٢٧٥

21 - آية المنافقين

« وَلَوْ نَشَاءُ لَارَيْنَاكَهُمْ فَلَعَرَفْتَهُمْ بِسِيَماهُم وَلَتَعْرِفَنَّهُم فِى لَحْنِ القَوْلِ » . ( محمد / 30 ) تعدُّ هذه الآية - في الحقيقة - نقطة مقابل شيء ما ورد في الآية السابقة . فقد نزلت هذه الآية بشأن المنافقين وصفاتهم ، يقول تعالى : ولو نشاء لأريناكهم بل ونضع العلامات في وجوههم لتعرفهم بها . ثم يضيف بعد ذلك : ولتعرفنّهم أيضاً في طريقة حديثهم ، لا سيما وأنّه كلما ورد الحديث عن الجهاد ، تراهم يسعون للتنصل واضعاف معنويات الناس ، وعندما يدور الحديث عن الصالحين والطاهرين والسابقين في الإسلام ، يسعون لخدش سمعتهم ومكانتهم . ومن هنا حيث نقرأ في حديث مشهور عن « أبي سعيد الخدري » أنّه يقوله في تفسير جملة « وَلَتَعْرِفَنَّهُمْ فِى لَحْنِ القَوْلِ » : « ببغضهم علي بن أبي طالب ! » نقل هذا الحديث « الحاكم الحسكاني » في « شواهد التنزيل » من ثلاثة طرق « 1 » . ونقل « السيوطي » أيضاً في تفسير « الدر المنثور » هذا الحديث عن « ابن مردويه » و « ابن عساكر » عن « أبي سعيد الخدري » « 2 » . وينقل في رواية أخرى عن « ابن مسعود » أنّه كان يقول : « ما كنا نعرف المنافقين على عهد رسول اللَّه صلى الله عليه وآله إلّاببغضهم علي بن أبي طالب عليه السلام » « 3 » . ولا يقتصر رواة هذا الحديث والكتب التي نقل فيها على ما ذكره فقط ، ذلك أنّ « جابر بن
هامش
( 1 ) شواهد التنزيل ، ج 2 ، ص 178 ( ح 883 إلى 885 ) . ( 2 ) تفسير در المنثور ، ج 6 ، ص 66 . ( 3 ) المصدر السابق .