ومن الشخصيات المعروفة التي نقلت هذا الحديث في نهاية الآية « سبط ابن الجوزي » في « التذكرة » « 1 » ، و « محب الدين الطبري » « 2 » ، و « ابن الصباغ المالكي » في « الفصول المهمّة » ، « 3 » و « الهيثمي » في « الصواعق » « 4 » ، و « ابن صبان » في « اسعاف الراغبين » « 5 » ، وقد وردت أسماؤهم في الكتب المبسوطة حول الإمامة والولاية .
والمفسر الوحيد الذي اتخذ موقفاً سلبياً إزاء هذا الحديث بين المفسرين المعروفين « هو الآلوسي » في « روح المعاني » ، حيث إنّه ينقل الحديث طبقاً لما هو معمول به ثم يسعى إلى التقليل من شأنه أو اهماله بالكامل .
إنّه وبعد أن ينقل الحديث عن « البراء بن عازب » ويؤيده مع حديث « محمد بن الحنفية » يقول : « المعيار في تفسير الآية عموم اللفظ دون خصوص سبب النزول » « 6 » .
قلنا مراراً ونعود فنقول مرة أخرى : لا يدعي أحد أنّ سبب النزول يحدد المفهوم الشامل للآيات ، بل إنّ سبب النزول هو الأتم والأكمل للآية .
وبتعيبر آخر : إنّ ما جاء في هذه الروايات بشأن علي عليه السلام على أنّ اللَّه تعالى جعل محبته في قلوب المؤمنين جميعاً ، لم يأت بشأن أي فرد آخر من أمة محمد صلى الله عليه وآله ، وهذه فضيلة كبرى لأمير المؤمنين علي عليه السلام حيث لا يجاريه أحد في هذه الفضيلة .
يا ترى أليس من جعل اللَّه تعالى قلوب المؤمنين جميعاً تطفح بمودته ومحبته ، أجدر من الجميع لمنصب الإمامة الإلهي ، وخلافة الرسول صلى الله عليه وآله ؟
هامش
( 1 ) التذكرة ، ص 20 .
( 2 ) ذخائر اعقبى ، ص 89 .
( 3 ) الفصول المهمة ، ص 106 .
( 4 ) الصواعق المحرقة ، ص 170 .
( 5 ) اسعاف الراغبين المدون في حاشية نور الابصار ، ص 118 .
( 6 ) تفسير روح المعاني ، ج 16 ، ص 130 .