الحسن ! قل اللّهم اجعل لي عندك عهداً واجعل لي في صدور المؤمنين مودةً » « 1 » .
فنزلت الآية الكريمة : « انَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ سَيجَعَلُ لَهُمُ الرَّحمَنُ وُدّاً » ، ثم أردف قائلًا : « لا تلقى مؤمناً إلّافي قلبه حبُّ لعلي بن أبي طالب » « 2 » .
ويلاحظ هذا المعنى في حديث آخر عن « جابر بن عبد اللَّه الأنصاري » باختلاف قليل جدّاً « 3 » .
ونقل هذا المضمون أيضاً عن « البراء بن عازب » عن الرسول الأكرم صلى الله عليه وآله « 4 » .
وكذلك نقل هذا المعنى عن « محمد بن الحنفية » ( بعدة طرق ) مع هذا الفارق أنّه في هذه الروايات وردت محبّة ذرية وأهل بيت علي عليه السلام إلى جانب محبّته « 5 » .
وقد وردت في هذا الكتاب عشرون رواية تقريباً وكلها تتناول هذا المعنى بطرق متعددة .
ونقل « السيوطي » هذا الحديث أيضاً في « الدر المنثور » بطرقه المختلفة عن « البراء بن عازب » ، وعن « ابن عباس » « 6 » .
ونقل « الزمخشري » في تفسير « الكشاف » هذه الرواية في نهاية الآية الشريفة أنّ الرسول صلى الله عليه وآله قال لعلي عليه السلام :
« يا علي قل اللهم اجعل لي عندك عهداً واجعل لي في صدور المؤمنين مودة فأنزل اللَّه هذه الآية » « 7 » .
وأورد المفسر المعروف « القرطبي » عين هذا المضمون في تفسيره ، ولم يشكل عليه أيضاً مثل الكشاف « 8 » .
هامش
( 1 ) هذا التعبير إشارة للآية 87 من هذه السورة التي تقول حول مسألة الشفاعة أنّهم لا يملكون الشفاعة إلّامن اتخذ عند الرحمن عهداً .
( 2 ) شواهد التنزيل ، ج 1 ص 365 ، ح 504 .
( 3 ) المصدر السابق .
( 4 ) المصدر السابق ، ص 359 ، ح 489 و 490 .
( 5 ) شواهد التنزيل ، ج 1 ، ص 366 و 367 الأحاديث 505 و 506 و 507 و 508 و 509 .
( 6 ) تفسير در المنثور ، ج 4 ، ص 287 .
( 7 ) تفسير الكشاف ، ج 3 ، ص 47 .
( 8 ) تفسير القرطبي ، ج 6 ص 420 ( ذيل آية مورد البحث ) .