تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفحات القرآن — صفحة 253

مساهمون:

ص٢٥٣

سؤال :

السؤال الوحيد الذي يبقى ههنا هو : كيف يعد هذا العمل فضيلة ؟ وهل الأمر كما يقول بعض المتعصبين من المفسرين : أن لا العمل بها يعد فضيلة ولا تركها منقصة ؟ أم أنّ الأمر كما جاء في الروايات الإسلامية من أنّ علياً عليه السلام كان يعتبرها منقبة عظيمة بالنسبة له ، وأنّ عبد اللَّه بن عمر كان يعدُّ الزواج من فاطمة عليها السلام سيدة النساء وفتح خيبر منقبة ؟ لقد تبيّن الجواب عن هذا السؤال خلال البحوث المتقدمة ، ونضيف : إنَّ أفضل طريق للحصول على جواب هذا السؤال هو الرجوع إلى القرآن الكريم والتمعن في الآية الناسخة ( الثانية ) ، فهذه الآية تثبت أنّ اللَّه تعالى كان يريد بهذا الحكم اختبار المسلمين ، هل أنّهم على استعداد لدفع شيء ما من أجل النجوى مع النبي صلى الله عليه وآله - حيث كانوا يزعمون أنّها تجري من أجل مصالح المسلمين ، وأن يتصدقوا في سبيل اللَّه ؟ وهنا يخرج شخص واحد ظافراً من هذا الاختبار ، وهو علي بن أبي طالب عليه السلام ، أليس هذا هوالفخر بعينه ؟ وبعبارة أخرى : فإنّ جميع الناس شملهم التأنيب والتوبيخ والتوبة الواردة في هذه الآية ، والوحيد الذي لم يشمله هذا التوبيخ هو علي عليه السلام ، فلماذا يا ترى يُنكر بعض العلماء حقائقَ بهذا الجلاء والوضوح ؟ أجيبوا أنتم ؟ !