ومن الذين نقلوا هذه الرواية هو « ابن المغازلي » ( على ضوء نقل ابن البطريق ) في كتاب « العمدة » ، و « سبط ابن الجوزي » في « التذكرة » ، و « ابن كثير » في « تفسيره » ، و « ابن حجر » في « الصواعق » ، و « العلّامة الشوكاني » في « فتح القدير » ، و « الشيخ سليمان القندوزي » في « ينابيع المودة » « 1 » .
والمسألة الجديرة بالاهتمام أيضاً هي أنّ « القاضي روز بهان » الذي يتّصف بتعصب خاص في القضايا المتعلقة بالإمامة والخلافة ، وكتابه المسمى « ابطال نهج الحق » شاهد على هذا المعنى ، يقول في معرض اجابته للعلّامة الحلّي بشأن هذه الآية ( حيث ينقل العلّامة الحلّي في كتابه ، عن طريق أهل السنّة عن ابن عباس سابقُ هذه الامّة علي بن أبي طالب ) في كتابه « ابطال نهج الحق » : هذا الحديث جاء في روايات أهل السنّة ولكن بهذه العبارة :
« سبّاق الامّة ثلاثة : مؤمن آل فرعون ، وحبيب النجار ، وعلي بن أبي طالب » ثم يضيف : ولا شك أنّ علياً عليه السلام سابق في الإسلام ، وصاحب السابقة والفضائل التي لا تحصى ، ولكن لا تدل الآية على نص بإمامته « 2 » .
ولكن ينبغي الالتفات إلى عدم قول أيأحد بأنّ هذه الأحاديث لوحدها تعني النصّ على إمامة علي بن أبي طالب عليه السلام ، بل الغرض أنّنا عندما نستجمع هذه الآيات والروايات مع بعضها نرى أنّ علياً عليه السلام ابرز شخص في الأمّة الإسلامية كان لائقاً لهذا المقام ، ولا يلحقه أحد في هذا المجال .
فهل من المناسب أن نقدّم غيره عليه مع كل هذه المناقب التي لا تقبل الانكار ، ونتبع غيره مع وجوده ؟ !
هامش
( 1 ) إحقاق الحق ، ج 3 ، ص 114 - 120 .
( 2 ) المصدر السابق ، ص 121 .