كما نقل « إحقاق الحق » هذا الحديث عن كتب وطرق مختلفة « 1 » .
وبالرغم من أنّ هذه الروايات لا تتناول قضية الخلافة بصورة مباشرة ، إلّاأنّ إثبات صفة صديق الامّة لعلي عليه السلام ترجح كفة ميزانه فيما لو قيس مع غيره ، حيث تكشف عن أهليته للخلافة أكثر ممّن سواه .
والمدهش أنّه واستناداً إلى هذه الروايات الكثيرة أنّ علياً عليه السلام صديق هذه الامّة ، إلّاأنّ البعض منحوا هذا اللقب إلى الآخرين ، حيث نقلوا في ذيل هذه الآية أنّ الصديقين ثمانية ، منهم أبو بكر وعلي عليه السلام ، بَيدَ أنّ هذه الرواية ليست عن النبيّ صلى الله عليه وآله ، فالروايات التي نقلت عن رسول اللَّه صلى الله عليه وآله تصف علياً عليه السلام بأنّه صديق هذه الامّة .
ويجدر ذكر هذا الأمر وهو أنّ عمومية مفهوم الآية لا تتعارض وهذه الروايات ، فقد قلنا مراراً : إنّ مثل هذه الروايات ناظرة إلى الأكمل ، أي أنّها تقول : إنّ أكمل مصداق ل « الصديق » في الامّة الإسلامية ، هو علي عليه السلام الذي كان صادقاً إلى أبعد الحدود ، وقد سبق رجال هذه الامّة إيماناً ، وصدّق برسول اللَّه صلى الله عليه وآله ، وأطلق عليه النبي صلى الله عليه وآله لقب « الصديق » .
وستطالعون اموراً كثيرة في هذا المضمار أيضاً في تفسير الآية اللاحقة .
هامش
( 1 ) إحقاق الحق ، ج 3 ، ص 243 .