تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفحات القرآن — صفحة 241

مساهمون:

ص٢٤١

15 - آية الانذار

« وَانْذِرْ عَشِيرَتَكَ الأَقرِبينَ * وَاخْفِضْ جَنَاحَكَ لِمَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ المُؤْمِنِينَ » . ( الشعراء / 214 - 215 ) إِنَّ هذه الآيات لها قصة معروفة حيث ذكرها جميع مؤرخي الإسلام تقريبا . وفي تفسير هذه الآية ، تشاهد رواية معروفة لدى الخاص والعام كما يقول « الطبرسي » في « مجمع البيان » ، وكذا قول « الحاكم الحسكاني » في « شواهد التنزيل » ، يقول « البراء بن عازب » : لمّا نزلت آية « وَانْذِرْ عَشِيرَتَكَ الأَقرِبينَ » جمع رسول اللَّه صلى الله عليه وآله بني عبد المطلب وهم يومئذٍ أربعون رجلًا ، الرجل منهم يأكل المسنة ، ويشرب العس ، فأمر علياً عليه السلام برجل شاة فأدمها ثمّ قال : ادنوابسم اللَّه فدنا القوم عشرة عشرة فأكلوا حتى صدروا ، ثم دعا بقعب من لبن فجرع ، منه جرعة ثم قال لهم : اشربوابسم اللَّه فشربوا حتى رووا ، فبدرهم أبو لهب فقال : هذا ما سحركم به الرجل . فسكت صلى الله عليه وآله يومئذٍ ولم يتكلّم ، ثم دعاهم من الغد على مثل ذلك من الطعام والشراب ثم أنذرهم رسول اللَّه صلى الله عليه وآله فقال : يا بني عبد المطلب إنّي أنا النذير إليكم من اللَّه عزّ وجلّ والبشير فأسلموا وأطيعوني تهتدوا ، ثم قال : من يؤاخيني ( منكم ) ويؤازرني ويكون وليي ووصيي بعدي وخليفتي في أهلي ويقضي ديني . فسكت القوم . فأعادها ثلاثاً ، كل ذلك يسكت القوم ويقول علي عليه السلام : أنا ، فقال في المرة الثالثة : أنت ، فقام القوم وهم يقولون لأبي طالب : أطع ابنك فقد أُمِّرَ عليك « 1 » ، نقل هذا الحديث في هوامش شواهد التنزيل عن « عبد اللَّه بن عباس » وكذلك عن « أبي رافع » . وينقل عن « خصائص النسائي » أنّ « ربيعة بن ناجذ » يقول : إنّ رجلًا قال لعلي عليه السلام :
هامش
( 1 ) شواهد التنزيل ، ج 1 ، ص 420 ( مع الاختصار ) ؛ وتفسير مجمع البيان ، ج 7 و 8 ، ص 206 .