12 - آية البينة والشاهد
« أَفَمَنْ كَانَ عَلَى بَيِّنَةٍ مِّنْ رَّبِّهِ وَيَتْلُوهُ شَاهِدٌ مِّنْهُ وَمِنْ قَبْلِهِ كِتَابُ مُوسَى إِمَامًا وَرَحمَةً أُولئِكَ يُؤْمِنُونَ بِهِ » . ( هود / 17 )
لقد أورد « الحاكم الحسكاني » في « شواهد التنزيل » روايات عديدة تناهز ال 16 رواية في ذيل هذه الآية تشهد بأنّ المراد من الشاهد في الآية أعلاه علي عليه السلام « 1 » ، من ضمنها ما نقله عن « أنس بن مالك » في أنّ المراد من عبارة « أَفَمَن كَان عَلَى بَيَّنَةٍ مِّن رَّبِّهِ . . . » ، محمد صلى الله عليه وآله ، والمراد من عبارة « وَيَتْلُوهُ شَاهِدٌ مِنّهُ . . . » ، علي بن أبي طالب . فهو كان لسان حال النبيّ صلى الله عليه وآله لأهل مكة في نقض العهد معهم » .
وينقل في رواية أخرى عن « ابن عباس » أنّه قال في تفسير : « « وَيَتْلُوهُ شَاهِدٌ مِنهُ . . . » : هو علي خاصّة » « 2 » .
وينقل عن زإذان ( أحد أصحاب علي عليه السلام ) عن علي عليه السلام أنّه قال : « لو ثنيت لي الوسادة فجلست عليها لحكمت بين أهل التوراة بتوراتهم وبين أهل الإنجيل بإنجيلهم وبين أهل الزبور بزبورهم وبين أهل الفرقان بفرقانهم بقضاء يزهر يصعد إلى اللَّه ، واللَّه ما نزلت آية في ليل أو نهار ولا سهل ولا جبل ولا بر ولا بحر إلّاوقد عرفت أي ساعة نزلت وفيمن نزلت ، وما من قريش رجل جرى عليه المواسي إلّاقد نزلت فيه آية من كتاب اللَّه تسوقه إلىجنة أو تقوده إلى نار ، فقال قائل : فما نزل فيك يا أمير المؤمنين ؟ قال : « افَمَن كَان عَلَى بَيَّنَةٍ مِّن رَّبِّهِ وَيَتلُوُه شَاهِدُ مِّنهُ » محمد صلى الله عليه وآله على بيّنة من ربّه وأنا الشاهد منه أتلو آثاره » « 3 » .
هامش
( 1 ) شواهد التنزيل ، ج 1 ، ص 280 ، ح 383 .
( 2 ) المصدر السابق ، ص 369 ، ح 387 .
( 3 ) شواهد التنزيل ، ج 1 ، ص 280 ، ح 384 .