محمد لرجح عملك بعملهم وذلك أنّه لم يبق بيت من بيوت المسلمين إلّاوقد دخله عزٌ بقتل عمرو » « 1 » .
وينقل نفس المعنى عن « ابن حكيم » عن جده عن رسول اللَّه صلى الله عليه وآله .
ينقل « السيوطي » في الدر المنثور عن « ابن أبي حاتم » ، و « ابن مردويه » ، و « ابن عساكر » عن « ابن مسعود » أنّه لما كان يقرأ هذه الآية ، يقول ( في شرحها ) : « وكفى اللَّه المؤمنين القتال بعلي بن أبي طالب » « 2 » .
ونقل هذا المعنى العلّامة « الشيخ سليمان القندوزي » في « ينابيع المودة » « 3 » .
ونقل فريق آخر يطول المقام بذكر أسمائهم ، هذا الحديث أيضاً .
والجدير بالاهتمام أنّ مضمون هذه الآيات ومن خلال الشرح المذكور هو أنّ علياً عليه السلام كان السبب في انتصار المسلمين بإذن اللَّه في ذلك الميدان الخطير للغاية ، حيث كانت معركة الأحزاب السهم الأخير بيد العدو ، وهي أصعب مؤامرات المشركين ضد الإسلام ، نعم ، فقد كان مجريا للإرادة الإلهيّة ، واحد الأسباب المهمّة لانتصار المسلمين في هذه المعركة ، فلا تشاهد هذه المنقبة لأيأحد من امّة محمد صلى الله عليه وآله سوى علي عليه السلام .
ألا يستحق من يفوق عمله هذا عمل كافة امّة محمد صلى الله عليه وآله ، خلافة النبيّ صلى الله عليه وآله ؟ !
سؤال :
ربّما يقال هنا : إنّه قد جاء في الآية التي تشير بالإجمال إلى قصة معركة الأحزاب :
« يَاايُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اذكُرُوا نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيكُمْ اذْ جَاءَتْكُمْ جُنُودٌ فَارْسَلْنَا عَلَيْهِمْ رِيحاً وَجُنُوداً لَّمْ تَرَوْهَا وَكَانَ اللَّهُ بِمَا تَعمَلُونَ بَصِيراً » . ( الأحزاب / 9 )
طبقاً لهذه الآية ، فأحد أسباب هزيمة الأحزاب كانت الريح العاصفة التي هبت عليهم ، والسبب الآخر الجنود غير المرئيين ( الملائكة ) ، وعليه فكيف يمكن القول : إنّ علياً عليه السلام كان سبب الانتصار ؟
هامش
( 1 ) شواهد التنزيل ، ج 2 ، ص 7 ، ح 634 .
( 2 ) تفسير در المنثور ، ج 5 ، ص 192 .
( 3 ) ينابيع المودة ، ص 94 .