10 و 11 - آيات سورة الأحزاب
هنالك آيات في سورة الأحزاب نزلت بحق علي عليه السلام على ضوء قول طائفة من المفسرين ، أو أنّها ناظرة إلى تضحياته الفريدة من نوعها .
فنقرأ في قوله تعالى : « مِّنَ المُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَاعَاهَدوُا اللَّهَ عَلَيهِ فَمِنْهُمْ مَّنْ قَضَى نَحْبَهُ وَمِنْهُمْ مَّنْ يَنْتَظِرُ وَمَا بَدَّلُوا تَبدْيلًا » . ( الأحزاب / 23 )
ويقول تعالى ( أي بعد آيتين ) : « وَرَدَّ اللَّهُ الَّذِينَ كَفَرُوا بِغَيْظِهِمْ لَمْ يَنَالُوا خَيْراً وَكَفَى اللَّهُ المُؤْمِنِينَ القِتَالَ وَكَانَ اللَّهُ قَوِيًّا عَزِيزاً » . ( الأحزاب / 25 )
نحن نعلم أنّ معركة الأحزاب كانت من أهم الغزوات في الإسلام ، فهي كما يتضح من اسمها تعتبر صراع جميع أعداء الإسلام ضد المسلمين ، وتظافرت كافة الفرق التي تعرضت مصالحها للخطر نتيجة لانتشار الدين الإسلامي ، من أجل القضاء على الإسلام ورسول اللَّه صلى الله عليه وآله ، ولتطمئن قلوبهم إلى الأبد ! .
فهناك سبع عشرة آية من سورة الأحزاب شرحت أحوال هذه المعركة ، وقد توضحت فيها دقائق الأمور وخفاياها ، وقد فصلت أحوال مختلف فرق المسلمين في هذا المضمار بدقة وظرافة .
لقد مرّت على المسلمين لحظات حرجة وخطيرة للغاية في هذه المعركة ، فحشود العدو ، وقلة الجيش الإسلامي في مقابلهم ( ذكر المؤرخون عدد جيش الأحزاب بعشرة آلاف رجل ، والجيش الإسلامي بثلاثة آلاف رجل ) بالإضافة إلى استعداد العدو من حيث المعدات الحربية وقلة عدّة المسلمين .
فالآيتان من ضمن هذه الآيات السبع عشرة .