موسى عليه السلام ، بل مطروح فيه مسألة الخلافة والوزارة ، فيقول : قال رسول اللَّه عليه السلام : « إنّ خليلي ووزيري وخليفتي في أهلي ، وخير من أترك بعدي ، ينجز موعدي ويقضي ديني ، علي بن أبي طالب » « 1 » .
4 - روي هذا الحديث باختلاف بسيط أيضاً عن سلمان الفارسي « 2 » .
5 - ويروي الحافظ أبو نعيم الاصفهاني وهو من علماء القرن الخامس الهجري في كتاب « ما نزل من القرآن في علي » ماتضمنهُ حديث « أسماء بنت عميس » عن « ابن عباس » ، وفي نهايته يقول ابن عباس : بعد دعاء النبي صلى الله عليه وآله هذا سمعت منادياً ينادي : « يا أحمد قد أوتيت ما سألت » « 3 » .
6 - وينقل « الفخر الرازي » في تفسيره الكبير هذه الرواية بمزيد من التفصيل عن « أبي ذر الغفاري » عن رسول اللَّه صلى الله عليه وآله إلى أن يقول : لما تصدق علي عليه السلام بخاتمه . . . فأقبل السائل حتى أخذ الخاتم بمرأى النبي صلى الله عليه وآله فقال : « اللّهم إنّ أخي موسى عليه السلام سألك فقال : ربّ اشرح لي صدري ( إلى قوله ) وأشركه في أمري فأنزلت قرآناً ناطقاً ، سنشد عضدك بأخيك ونجعل لكما سلطاناً ، اللّهم وأنا محمد نبيّك وصفيك فاشرح لي صدري ويسر لي أمري واجعل لي وزيراً من أهلي علياً اشدد به ظهري » ، قال أبو ذر : فواللَّه ما أتمّ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله هذه الكلمة حتى نزل جبرئيل فقال : يا محمد اقرأ : « انَّمَا وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ . . . » إلى آخرها « 4 » .
إنّ إسناد وطرق هذه الرواية والكتب التي رويت فيها من الكثرة بحيث لا يستوعبها هذا الموجز وقد أُشير إلى جانب منها فقط .
مضمون آية وروايات « الوزارة » :
تقول هذه الروايات بجلاء : إنّ النبيّ صلى الله عليه وآله دعا واستجاب له اللَّه تعالى كما استجاب
هامش
( 1 ) شواهد التنزيل ، ج 1 ، ص 374 ، ح 516 .
( 2 ) المصدر السابق ، ج 1 ، ص 77 ، ح 115 .
( 3 ) ملحقات إحقاق الحق ، ج 20 ، ص 128 .
( 4 ) تفسير الكبير ، ج 12 ، ص 26 ( ذيل الآية 55 من سورة المائدة ) .