« الفخر الرازي » في « التفسير الكبير » « 1 » .
« الخازن » في تفسير « الخازن » « 2 » .
« أبو البركات النسفي » في تفسيره « 3 » .
« ابن الصباغ المالكي » في « الفصول المهمّة » « 4 » .
وفي تفسير « الدر المنثور » وهو تفسير يستند إلى أحاديث أهل السنّة نقل روايات كثيرة بشأن نزول هذه الآية بحق علي عليه السلام ، والقصة الآنفة « 5 » .
وهنا يتبادر إلى الذهن سؤال هو : أليس التفاخر أمر منبوذ في الإسلام ؟ فلم يُقْدِم أمير المؤمنين عليه السلام على هذا الأمر ؟
تتضح الإجابة عن هذا السؤال من خلال الالتفات إلى قضية واحدة وهي : إنّ الناس ربّما يقعون بالخطأ في تشخيص القيم ، فيتركون القيمة الحقيقية ويتبعون الأمور المتأخرة من ناحية القيمة ، ففي مثل هذه الحالات لا مانع من الافتخار والتباهي من أجل توضيح الحقيقة ، بل تعتبر واجباً في بعض الحالات ، فمثلًا ربّما يفتخر شخص بنفسه في احدى المجالس قائلًا : إِنني امتلك الثروة الفلانية ، وآخر يقول : إنّ القصر الفلاني يعود لي ، ويقول ثالث : كفاني فخراً إنني أمير بلدي ! .
وينبري شخص قد جلس هناك فيقول من أجل ابراز القيم الحقيقية :
بالرغم من افتقاري للمال والثروة والمقام والجاه إلّاأنني افتخر بكوني حافظاً للقرآن .
فهذا الفعل لا يعد قبيحاً بل هو درس بليغ .
هامش
( 1 ) تفسير الكبير ، ج 4 ، ص 422 .
( 2 ) تفسير الخازن ، ج 2 ، ص 221 .
( 3 ) تفسير أبو البركات ، ج 2 ، ص 221 .
( 4 ) الفصول المهمّة ، ص 123 .
( 5 ) تفسير در المنثور ، ج 3 ، ص 218 و 219 .