تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفحات القرآن — صفحة 222

مساهمون:

ص٢٢٢
عميس » تقول : سمعت النبيّ صلى الله عليه وآله يقول : « صالح المؤمنين علي بن أبي طالب » « 1 » . وروي في الكتاب نفسه عن « ابن عباس » أنّ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله قال بحق علي بن أبي طالب عليه السلام : « هو صالح المؤمنين » « 2 » . ويروي عن « عمار بن ياسر » قوله : سمعت علياً عليه السلام يقول : دعاني رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وقال : « ألا أُبشرك : قلت : بلى يا رسول اللَّه وما زلت مبشراً بالخير ، قال : قد أنزل اللَّه فيك قرآناً ، قلت : وما هو يا رسول اللَّه ؟ قال : قُرنت بجبرئيل ، ثم قرأَ : وجبريل وصالح المؤمنين » « 3 » . وينقل هذا المعنى أيضاً في رواية أُخرى عن « حذيفة » . وفي رواية ينقل عن « ابن سيرين » ، وفي أخرى عن « علي بن أبي طالب » نفسه ، أنّ النبيّ صلى الله عليه وآله قال : « صالح المؤمنين ، علي بن أبي طالب » « 4 » . كما نقل الكثير من المفسرين هذا الحديث في تفاسيرهم ، منهم السيوطي في « الدر المنثور » في ذيل الآية عن « ابن عباس » و « أسماء بنت عميس » . ويقول « البرسوئي » في تفسير « روح البيان » بعد نقله لهذه الأقوال في ذيل هذه الآية : منها قول مجاهد في أنّ المراد من صالح المؤمنين ، علي عليه السلام ويؤيده قوله صلى الله عليه وآله : « يا علي أنت منّي بمنزلة هارون من موسى » ، ثمّ ينقل آيات عديدة حيث اطلق الباري تعالى كلمة الصالحين في القرآن الكريم على كبار الأنبياء ، ويستنتج بأنّه لمّا كان علي عليه السلام بمنزلة نبي اللَّه « هارون » ، فهو جدير بصفة الصالحين « 5 » . بالإضافة إلى أنّ هذه الرواية نقلت من قبل جماعة آخرين مثل « العسقلاني » في « فتح‌الباري » ، و « ابن حجر » في « الصواعق » ، و « علاء الدين المتقي » في « كنز العمال » . وخلاصة القول : إنّها منقبة عظيمة لا نظير لها إذ قرن اللَّه تعالى صالح المؤمنين بجبرئيل ،
هامش
( 1 ) شواهد التنزيل ، ج 2 ، ص 256 ، ح 982 . ( 2 ) المصدر السابق ، ص 258 ، ح 987 . ( 3 ) المصدر السابق ، ص 259 ، ح 989 . ( 4 ) المصدر السابق ، ص 255 - 263 . ( 5 ) تفسير روح البيان ، ج 10 ، ص 53 .