8 - آية « صالح المؤمنين »
نقرأ في القرآن الكريم ، أنّ الباري جل وعلا خاطب بعض نساء النبيّ صلى الله عليه وآله اللواتي ارتكبن مخالفة ، قائلًا : « وَانْ تَظَاهَرَا عَلَيْهِ فَانَّ اللَّهَ هُوَ مَوْلَاهُ وَجِبْرِيلُ وَصَالِحُ الُمؤْمِنيِنَ وَالمَلائِكَةُ بَعْدَ ذلَكَ ظَهِيرٌ » . ( التحريم / 4 )
إِنَّ عبارة « صالح المؤمنين » تشمل المؤمنين والصالحين والصادقين من أصحاب النبيّ صلى الله عليه وآله ، وليس الصحابة والأنصار الذين عاصروه فحسب ، بل هي تشمل المؤمنين والصالحين في سائر الدهور والأعصار أيضاً ، أولئك الذين يتصدون لنصرة الإسلام والنبيّ صلى الله عليه وآله ورسالته بمختلف السبل .
بيدَ أنّ المهم هنا أنّ « صالح المؤمنين » فسرت في روايات عديدة بعلي عليه السلام ، وتؤكد على أنّه أفضل وأكمل مصداق لهذه الآية ، ونظراً لمجيئه جنباً إلى جنب جبرئيل تتجلى عظمة منزلته وأهميّة هذه الفضيلة جيداً .
نعم فقد كان علي عليه السلام أفضل نصير لرسول اللَّه صلى الله عليه وآله مدى حياته بعد اللَّه وجبرئيل الأمين ، وعليه فمن يستحق أن يخلف النبيّ صلى الله عليه وآله غيره ؟ ألا تدل هذه الروايات على أنّه كان أفضل الامّة ، وأفضل الخلق بعد النبي صلى الله عليه وآله ؟
والآن لننظر في اسناد هذه الروايات ونتطرق إلى جانب منها الذي اقتطف بشكل عام من مصادر أهل السنّة :
ينقل « الحاكم الحسكاني » ثمانية عشر حديثاً ! في ذيل هذه الآية من مختلف الطرق ، بأنّ المراد من « صالح المؤمنين » علي بن أبي طالب عليه السلام ، منها : إنّه يروي عن « أسماء بنت