الأخبار » عن تفسير ابن إسحاق الثعلبي ، أنّه قال :
أنا مولى لفتى * انزل فيه هل أتى « 1 »
ويقول « محمّد بن طلحة الشافعي » أيضاً ( من علماء القرن السابع ) في كتاب « مطالب السؤال » بحق آل النبي صلى الله عليه وآله :
هم العروة الوثقى لمعتصم بها * مناقبهم جاءت بوحي وانزال
مناقبُ في الشورى وسورة هل اتى * وفي سورة الأحزاب يعرِفُها التالي « 2 »
المراد من مناقب تلك العترة في الآية : « قُلْ لَّااسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ اجْراً الَّا المَوَدَّةَ فِى القُربَى » .
( الشورى / 23 )
والمراد من الآية « انَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ اهْلَ البَيتِ » . ( الأحزاب / 33 ) وقصة سورة هل اتى معلومة أيضاً .
كما نقلت أشعار كثيرة أخرى بهذا الصدد عن « طلائع » ابن رزيك ( أبو الغارات ) « 3 » .
المشككون وسورة هل أتى !
إنَّ كل مطلع على كتب الحديث والتفسير والتاريخ للاخوة أهل السنّة يعرف جيداً حيثما يكون الحديث عن منقبة لعلي بن أبي طالب عليه السلام وآل النبيّ صلى الله عليه وآله ينبري بعض المتعصبين من هنا وهناك ويثيرون الشبهات ، ويسعون بشتى الذرائع إثارة المؤاخذات على سند ودلالة ومضمون ذلك الحديث ، ويقللون من أهميّته ، وإن كانت المؤاخذات ضعيفة وواهية ، وكأنّهم قطعوا عهداً على أنفسهم على أنّ لا يتقبلوا أياً من هذه الفضائل ، وإن تقبلوها فإنّها لا تتفق وحكمهم المسبق .
إنّ مطالعة كتب مثل تفسير « روح المعاني » ، و « الفخر الرازي » ، و « المنار » ، ونحو ذلك شاهد على هذا الكلام بأنّ حكمهم العقائدي المسبق يقف حائلًا في جميع الأحوال أمام
هامش
( 1 ) عمدة عيون صحاح الاخبار ؛ ص 349 .
( 2 ) مطالب السؤال ، ص 8 ( طبقا لنقل الغدير ، ج 3 ، ص 109 ) .
( 3 ) يراجع كتاب علي في الكتاب والسنة ، ج 1 ، ص 447 .