الرفض بشيء بل ما سواه عندي هو الغي « 1 » .
إلّا أننا نقول : لو تغافلنا عن منقبة بهذه الشهرة فإنّ سائر الفضائل يكون مصيرها هكذا ، وسيأتي اليوم الذي ستوضح أفضلية علي وفاطمة والحسن والحسين عليهم السلام . فلماذا نتجاهل هذه الرواية المعروفة التي نقلها كبار المحدثين والمفسرين والتي لا معارض لها ، ونسد على أنفسنا طرق معرفة هؤلاء العظماء ؟ !
يروي « السيوطي » العالم السني المعروف في تفسير « الدر المنثور » عن ابن مردويه عن ابن عباس : إنّ الآية « ويطعمون الطعام على حبّه . . . . » نزلت بحق علي وفاطمة عليهما السلام .
وأورد « الشبلنجي » أيضاً في « نور الابصار » قصة شأن النزول بكاملها « 2 » ، وكذلك فريق آخر من كبار المفسّرين والمحدّثين .
هل أتى في الشعر :
إنّ نزول هذه السورة بحق أهل البيت عليهم السلام جلي إلى الحد الذي أشار الكثير من الشعراء المعروفين إلى هذا المعنى في شعرهم ، منها هذه الأبيات التي نقلت عن إمام الشافعية « محمّد بن إدريس الشافعي » في العديد من الكتب :
إلى مَ ، إلى مَ ، وحتى متى * اعاتبُ في حبِّ هذا الفتى ؟
وهلْ زُوجتْ فاطمٌ غيرهُ ؟ * وفي غيره هل أتى ، هل اتى ؟ « 3 »
ينقل « ابن البطريق » وهو من علماء القرن السادس الهجري في كتاب « عمدة عيون صحاح
هامش
( 1 ) تفسير روح المعاني ، ج 29 ، ص 158 .
( 2 ) نور الابصار ، ص 62 .
( 3 ) إحقاق الحق ، ج 3 ، ص 158 ؛ وعلي في الكتاب والسنة ، ج 1 ، ص 447 .