5 - آيات سورة هل اتى ( الإنسان )
تعتبر سورة « هل اتى » سنداً آخر من الأَسانيد المهمّة لفضيلة علي عليه السلام وآل النبيّ صلى الله عليه وآله ، وأنّ التمعن في مضمون هذه السورة وعباراتها ، وكذا شأن النزول الذي ذُكر لها يزيل الغموض عن الكثير من القضايا .
صحيح أنّ آيات هذه السورة تعرض بحثاً عاماً ، إلّاأنّ سبعة عشر آية منها التي تبدء من الآية 5 : « إِنَّ الابرَارَ يَشرَبُونَ مِنْ كَأْسٍ كانَ مِزاجُها كَافُورًا » وتستمر حتّى الآية 22 ، تتحدث عن نفر على أنّهم « ابرار » ، بَيدَ أنّ شأن النزول والروايات العديدة التي وردت في المصادر الإسلامية المعروفة ، تكشف أنّ أتم وأكمل مصداق للأبرار في هذه الآية هم : علي ، وفاطمة ، والحسن ، والحسين عليهم السلام .
والجدير بالاهتمام أنّ في هذه الآيات السبعة عشر ذكرت أنواع نعم الجنّة ، وأفضلها واسماها - سواءً المعنوية أو المادية - إذ أنّها تتحدث عن بساتين الجنّة ، وعيون ماء الجنّة الطاهر ، والملابس ، والزينة ، والطعام ، والأرائك والأسِرَّة ، والوِلدان ، وبالتالي النعم العظيمة والملك العظيم ، والنعمة الوحيدة التي لم تجرِ الإشارة إليها في ما بين هذه النعم هي الأزواج وحور الجنّة حيث يقول بعض العارفين بأسرار القرآن : إنّ هذا الأمر بمثابة الاحترام لسيدة الإسلام فاطمة الزهراء عليها السلام .
وقليلًا ما تجتمع نعم الجنّة هذه وفي أقصى درجاتها في سورة من سور القرآن الكريم ، وهذا يبرهن على أنّ المراد من « الأبرار » هنا ليسوا اناساً عاديين ، بل أبرار ومطهرون وفي غاية العظمة والقرب من اللَّه .
وهذا الأمر جدير بالذكر أيضاً حيث ذكرت علامات لهؤلاء « الأبرار » إذا أنّها تكشف عن