الخاتمية في القرآن الكريم
تمهيد :
مسألة ( الخاتمية ) وأنّ نبي الإسلام صلى الله عليه وآله هو آخر الأنبياء الإلهيين من المسائل التي يعتقد بها كل المسلمين من أي فرقة أو مذهب كانوا ، ولا يعرفها العلماء فحسب بل كل أفراد المسلمين أيضاً ويعتبرونها من ( ضروريات الإسلام ) التي يتوصل إليها أي أحد بسرعة مهما قلت معاشرته لأتباع هذه المدرسة وهي أنّهم يعتبرون النبي الأكرم صلى الله عليه وآله هو آخر الأنبياء الإلهيين .
ومصدر هذا الاعتقاد يعود إلى ( القرآن الكريم ) و ( الروايات الإسلامية ) لأنّ هذه المسألة ليست بالشيء الذي يمكن إثباتها بالأدلة العقلية فقط ، ويقيناً بعد قبولهم للقرآن الكريم بصفته كتاباً سماوياً ، ونبي الإسلام صلى الله عليه وآله كونه رسولًا لله ، يمكن الاعتماد على قولهم بهذا الصدد .
لهذا السبب نتوجه أولًا إلى الآيات القرآنية ، ثم نتطرق إلى الشواهد التاريخية والروايات الإسلامية ، ونختتمها ببعض الشبهات التي ألقاها مخالفو الإسلام حول خاتمية النبي صلى الله عليه وآله :
وردت الآية الرئيسية التي تشهد على هذا المعنى في قوله تعالى : « مَّا كَانَ مُحَمَّدٌ ابَا احَدٍ مِّن رِجَالِكُم وَلكِن رَّسُولَ اللَّهِ وَخَاتَمَ النَّبِّييِنَ وَكانَ اللَّهُ بِكُلِّ شَىءٍ عَلِيماً » .
( الأحزاب / 40 )
وذكر العلماء آيات متعددة أخرى حول الموضوع إذا لم نقبل دلالتها القطعية فعلى أقل