تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفحات القرآن — صفحة 302

مساهمون:

ص٣٠٢
أمّا من هو وما هو المقصود ب ( شيلوه ) ، فإنّ مؤلفي اليهود والنصارى قدموا احتمالات كثيرة كان أغلبها لا تتسق مع العبارة المذكورة بأي وجه ، ومن جملتها أن ( شيلوه ) تعني مكاناً للاستراحة أو مدينة في شمال « بيت ايل » أو محلًا يسمونه الآن ( سيلون ) ، والمسلَّم فيه أنّ التعبير بمجيئه واجتماع الأمم حوله هو إشارة إلى شخص وليس إشارة إلى مكان أو محل . و ( مستر هاكس ) الأميركي مؤلف كتاب ( القاموس المقدس ) ضمن عَدِّهِ للمعاني المختلفة لهذه المفردة ذكر معنى ( مرسل ) التي تنطبق على لفظة رسول أو رسول اللَّه . والشيء الوحيد الذي يمكن أن يقال هو أنّ بشارة التوراة هذه هي إشارة لظهور ( المسيح عليه السلام ) كما قالوا ولكن حسب قول فخر الإسلام في ( أنيس الأعلام ) : إنّ هذا الاحتمال غير صحيح لأنّ المسيح عليه السلام هو من أبناء ( يهودا ) من جهة الأم . وبناءً على ذلك فإنّ حاكميته تعتبر امتداداً لحاكمية يهودا ، وفي هذه الحالة لم يبق من مصداق لها سوى نبي الإسلام صلى الله عليه وآله المرسل من اللَّه الذي تزاح بظهوره حكومة ( آل يهودا ) خصوصاً في المدينة وخيبر والشامات والكثير من المناطق الأخرى « 1 » . طبعاً ذكرت بشارات متعددة أخرى أيضاً في كتب العهدين يطول شرحها وأنّ البعض منها قابل للقدح والتجريح ، والذين يرغبون بالبحث والتحقيق أكثر في هذا الموضوع يمكنهم الرجوع إلى كتب ( أنيس الأعلام ) و ( بشارات العهدين ) و ( البشارات والمقارنات ) .
هامش
( 1 ) أنيس الأعلام ، ج 5 ، ص 73 .