3 - ويرى هذا التعبير أيضاً في أشعار ( حسان بن ثابت ) الشاعر المعروف في عصر النبي صلى الله عليه وآله :
ومفجعة قد شفها فقد أحمد * فَظَلَّت لآلاءِ الرسولِ تعدد
والأشعار التي جاء فيها اسم ( أحمد ) بدلًا من محمد سواءً في ديوان أبي طالب أو غيره كثيرة جدّاً ولا مجال لنقلها كلها هنا . ونختم هذا البحث ببيتين آخرين لابن أبي طالب ( علي عليه السلام ) حيث يقول :
أتأمرني بالصبر في نصر « أحمد » * وواللَّه ماقلتُ الذي قلتُ جازعاً
سأسعى لوجه اللَّه فينصر « أحمد » * نبي الهدىالمحمود طفلًا ويافعا « 1 »
4 - نقرأ في الروايات التي جاءت تتحدث عن مسألة المعراج أنّ اللَّه خاطب النبي صلى الله عليه وآله في ليلة المعراج مرات باسم ( أحمد ) وربّما من هنا اشتهر بأنّ اسمه في السماء ( أحمد ) وفي الأرض ( محمد ) .
وجاء أيضاً في حديث عن الإمام الباقر عليه السلام أنّ للنبي صلى الله عليه وآله عشرة أسماء جاءت خمسة منها في القرآن وهي : ( محمد ) و ( أحمد ) و ( عبد اللَّه ) و ( يس ) و ( ن ) « 2 » .
5 - عندما تلى النبي صلى الله عليه وآله الآيات المذكورة ( آيات سورة الصف ) لأهل المدينة ومكة وسمعها أهل الكتاب أيضاً ، لم يعترض أي واحد من المشركين وأهل الكتاب بأنّ ( الإنجيل ) بشر بمجيء ( أحمد ) بينما اسمك ( محمد ) . وسكوتهم هذا دليل على اشتهار هذا الاسم في ذلك المحيط ، لأنّه إذا حدث مثل هذا الاعتراض لكان قد نُقل إلينا . مع أنّ اعتراضات الأعداء وحتى في الموارد الجارحة جدّاً مثبتة في التاريخ .
نستخلص من مجموع هذا البحث أنّ اسم ( أحمد ) كان من الأسماء المعروفة لنبي الإسلام صلى الله عليه وآله لدى أهل الكتاب .
هامش
( 1 ) الغدير ، ج 7 ، ص 358 .
( 2 ) المصدر السابق .