نشاهد بشارة أخرى في سفر التكوين والظهور في ( التوراة ) في الفصل السابع ، لا يمكن تطبيق علاماتها إلّاعلى النبي صلى الله عليه وآله .
ففي الجمل من 17 إلى 20 نطالع : « وقال إبراهيم للرّب يا ليت إسماعيل يعيش أمامك . . .
فقال اللَّه سمعت دعاءَك في حق إسماعيل وها أنا اباركه وأكثر نسله وسيلد منه اثنا عشر رئيساً وسنجعله امّةً عظيمة » « 1 » .
وفي كتاب ( أنيس الأعلام ) ينقل متن جمل التوراة المكتوبة باللغة العربية ويكتب ترجمتها على هذا الشكل : « . . . وأثمره وأعظمه ب « مادماد » والاثنا عشر إماماً الذي سيكون من نسله وسنجعله امّةً عظيمة » « 2 » .
ثم يضيف : « أنّ ( مادماد ) هو نفس ( محمد صلى الله عليه وآله بالعبرانية » .
ومع الالتفات إلى أنّ النبي هو من نسل إسماعيل ، وجاء في البشارة المذكورة بأنّه سيكون امّة عظيمة ويخرج منه ( اثنى عشر سيداً وإماماً ) سيتضح عدم وجود أي مصداق لها سوى شخص النبي صلى الله عليه وآله ، وإذ ألحقنا بها لفظة ( مادماد ) التي وردت في النص العبري - وإن لم يأتوا بها في الترجمة من العربية إلى الفارسية - ستتضح أكثر وأكثر .
إن قيل بأنّ هؤلاء ( الاثني عشر سيداً وإماماً ) وكذلك الامّة العظيمة إشارة إلى ( موسى عليه السلام ) و ( أسباط بني إسرائيل الاثني عشر ) ففي الحقيقة أّن اللَّه بشر إبراهيم بظهور موسى عليه السلام ، ويكون الجواب عن ذلك واضحاً لأنّ موسى عليه السلام وأسباط بني إسرائيل هم من نسل إسحاق ، في حين أنّ العبارة الآنفة تعرفهم على أنّهم من أبناء إسماعيل ولا يمكن أن يكون لها مصداقٌ إلّانبي الإسلام صلى الله عليه وآله .
ج ) جاء في سفر التكوين ( التوراة ) - الباب 49 رقم 10 : « ولن تؤخذ عصى السلطنة من يهودا حتى يأتي شيلوه الذي ستجتمع حوله الأمم » « 3 » .
وظاهر هذه العبارة هو أنّ حكم ( يهودا ) وتسلط بني إسرائيل سيستمر حتى ظهور ( شيلوه ) وتجتمع الأمم حوله .
هامش
( 1 ) سفر التكوين ، الفصل 7 .
( 2 ) أنيس الأعلام ، ج 5 ، ص 69 .
( 3 ) سفر ظهور التوراة ، باب 49 ، رقم 10 .