تظهر فيها القرائن والعلائم على تحقق النصر اطلاقاً .
يقول المرحوم الطبرسي في مجمع البيان : « في الآية دلالة على صحة النبوة لأنّه أخبر به من غير شرط ولا استثناء وجاء المخبر مطابقاً للخبر » « 1 » .
ويقول الفخر الرازي في تفسيره أيضاً : « قال أهل التحقيق : وهذا أحد ما يدل على نبوته صلى الله عليه وآله لأنّه اخبر عن الغيب ووقع كما أخبر » « 2 » .
واحتمل البعض في هذا المقام أنّ المراد من « المعاد » هو معاد يوم القيامة ، وهذا الاحتمال ضعيف كما نقل المحققون القول عن المفسرين ، لأنّ المعاد لا يختص بنبي الإسلام حتى يوجه الخطاب إليه فقط ، بالإضافة إلى أنّ كلمة « لرادك » لاتتناسب نوعا ما مع معاد يوم القيامة ، لأنّ العودة إلى مكان ما هي فرع الخروج منه .
كما أنّ الاستناد إلى نزول القرآن في جملة : « انَّ الَّذِى فَرَضَ عَلَيكَ القُرآنَ » التي وردت قبله ، وكذلك جملة : « قُلْ رَبّىِ أَعْلَمُ مَنْ جَاءَ بِالهُدَى وَمَنْ هُوَ فِى ظَلَال مُّبِينٍ » التي وردت بعده ، كلاهما قرينة على أنّ الحديث يدور حول حقانية نبي الإسلام والقرآن ، لا حول مسألة المعاد في يوم القيامة ، فضلًا عن أنّ هذا التفسير لا يلتئم مع شأن نزول الآية أيضاً .
بالإضافة إلى لفظة « المعاد » على ما نقله المرحوم الطبرسي عن القتيبي هو بلد الإنسان ووطنه ( معاد الرجل بلده » ، لأنّه أينما يذهب يعود من حيث ذهب .
وتجدر الإشارة إلى أنّ كلمة « المعاد » وردت مرّة واحدة في القرآن الكريم وذلك في هذا الموضع الذي هو بمعنى مسقط الرأس والموطن .
7 - لن ينال الإيمان أبداً
يدور الحديث في الآية السابعة حول أحد المشركين المعروفين وهو « أبو لهب » عم
هامش
( 1 ) تفسير مجمع البيان ، ج 7 و 8 ، ص 269 في ذيل الآية مورد البحث .
( 2 ) تفسير الكبير ، ج 25 ، ص 21 في ذيل الآية مورد البحث .