* وغرس اللَّه تعالى بستاناً في الجانب الشرقي من عدن ، وأنزل الإنسان الذي صوره هناك .
* وأنبت اللَّه تعالى كل شجرة بديعة ولذيذة المطعم ، وانبت شجرة الحياة وسط البستان وشجرة المعرفة ( بالحسن والقبُح ) . . . * وأخذ اللَّه تعالى آدم وأنزله في بستان عدن ليرعاه ويحرسه . * وأمر اللَّه تعالى آدم وقال إنك مخير بأنّ تأكل من كل أشجار البستان . * ولكن لا تأكل من شجرة المعرفة ، لأنك ستستحق الموت حين تناولك منها . . . * وكان آدم وزوجته كلاهما عاريين ولا يستحيان .
ووردت تتمة هذه الواقعة في الفصل الثالث من ( سفر التكوين ) نفسه على النحو التالي :
1 - خلق اللَّه الأفعى ( الشيطان ) أمكر من كل ذي روح يدب على وجه الصحراء ، فقالت للمرأة : هل قال اللَّه حقاً لا تأكلا من جميع أشجار البستان .
2 - وقالت المرأة للافعى بأننا نأكل من فاكهة أشجار البستان .
3 - إلّاأنّ اللَّه تعالى أمرنا بأنّ لا نأكل من ثمار الشجرة التي في وسط البستان ولا نلمسها حتى لا نموت .
4 - وقالت الأفعى للمرأة وبالطبع لا تموتان .
5 - الحقيقة أنّ اللَّه يعلم أنكما يوم تأكلان منها تتنور بصيرتكما ، وتصبحان كالآلهة ( الملائكة ) الذين يعلمون الحسن والقبح .
6 - فرأت المرأة أنّ من الصلاح أن تأكل من الشجرة التي تبدو رائعة المنظر ، جذابة لمن يعشق المعرفة فوظفت من ثمارها وأكلت وأعطت لزوجها أيضاً فأكل .
7 - حينئذٍ تنورت بصيرتهما ، وعلما أنّهما عاريان فحاكا من أوراق شجرة التين إزاراً لهما .
8 - وسمعا صوت اللَّه تعالى حينما كان يتبختر صباحاً في البستان ، فاختفى آدم وزوجته بعيداً عن حضرة اللَّه بين الأشجار .
9 - ونادى اللَّه آدم وقال له اين أنت ؟
10 - فأجابه إنني سمعت نداءك في البستان وأصابني الهلع ، لأنني عارٍ من اللباس ولهذا اختفيت .
نفحات القرآن — صفحة 150
مساهمون: الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
ص١٥٠