3 - إنّ اللَّه تعالى لم يمنحهما العقل والعلم الكافيين ليدركا قبح كونهما عاريين ، بل وكان تعالى كثيراً ما يرتضي لهما هذه الحالة .
4 - القول بأنّ له جسماً وأنّه يتمشى على قدميه في البستان ، وفي الوقت نفسه يغفل ولا يعلم بما يدور حوله ، بحيث يمكن لآدم وحواء أن يتواريا عن نظره وكل واحد من تلك الأمور يعد كفراً ، ولا ينسجم مع مقام الألوهية اطلاقاً .
5 - إنّ الشيطان ( نعوذ بالله ) أشد حرصاً من اللَّه تعالى على آدم وحواء لأنّه أرشدهما إلى معرفة الحسن والقبح ، وهو لم يكف عن اضلاله فحسب بل دعاهما إلى طريق التكامل ، بينما الحقيقة هي أننا ندين الشيطان في علومنا ومعارفنا .
6 - إنَّ الجنة منزل الجهال والأغبياء لأنّ اللَّه أخرج آدم وحواء من الجنّة بجريرة حصولهما على العلم .
7 - إنّ الشيطان إنّما لعن وطرد من ساحة الرحمة الإلهيّة ، لأنّه كان يطلب الخير لآدم ، فعوقب من دون أن يرتكب ذنباً معيناً .
وكذلك فيما يخص الخرافات الأخرى ، كالعلم والمعرفة والحياة ، وثمار أشجار البستان ، أو أنّ غذاء الأفعى هو التراب دائماً ، وأمثال ذلك .
والآن يمكننا اجراء مقارنة بسيطة بين ما بينه القرآن في صدد تاريخ نشوء آدم وصراعه مع الشيطان ، وبين ما قرأناه في العبارات السابقة ، لنعلم أيّهما هو الكتاب السماوي وأيّهما نتاج عقل إنسان جاهل ؟
2 - لقاء إبراهيم عليه السلام بالملائكة
يبيّن القرآن الكريم قصة مجيء الملائكة إلى إبراهيم في حالة مسيرتهم إلى قوم ( لوط ) لإنزال العقاب بحقهم في قوله تعالى ، على النحو التالي :
« وَلَقَدْ جَاءَتْ رُسُلُنَا ابْرَاهِيمَ بالبُشْرَى قَالُوا سَلَاماً قَالَ سَلَامٌ فَمَا لَبِثَ ان جَاءَ بِعِجْلٍ حَنِيذٍ * فَلَمَّا رَءَآ ايْدِيَهُمْ لَاتَصِلُ الَيهِ نَكِرَهُمْ وَاوْجَسَ مِنْهُم خِيفَةً قَالُوا لَا تَخَفْ انَّا ارْسِلْنَا