يستهينون بمعصية الباري ويرتكبون ما شاؤوا من الذنوب دون أن يتفكّروا في عواقبها ، مستغلين لطف الباري وكرمه .
أجل إنّه « أرحم الراحمين » ولكن في موضع العفو والرحمة ، وأشد المعاقبين في موضع النكال والنقمة !
اللهم عاملنا بلطفك ورحمتك ، وخلّصنا من أسر عذابك ، فنحن نُقرّ لك بذنوبنا ، ونعتذر إلى جنابك من تقصيرنا .
49 - نصير 50 - نعم النصير 51 - خير الناصرين
لا شك أنّ قدرة الإنسان المحدودة غير قادرة على حلّ المشاكل اللامتناهية ، ولولا عناية الباري في عالم التكوين والتشريع ، لما وصل - الإنسان - إلى مقصوده ولَضَلّ الهدف العظيم الذي خُلِقَ من أجله ، وهو التكامل والتقرّب من اللَّه ، في هذا العالَم المتلاطم .
فاللَّه العظيم هو الذي يعين الإنسان ويمدّه بعنايته عن طريق القوانين التكوينيّة والتشريعية وإمداده الظاهر والخفيّ ، ويأخذ بيده إلى حيث بلوغ الهدف المنشود متجنّباً طرق الحياة الملتوية .
لنمعن خاشعين في الآيات التالية الواردة في هذا المجال :
1 - « وَكَفَى بِاللَّهِ وَلِيًّا وَكَفَى بِاللَّهِ نَصِيرًا » « 1 » . ( النساء / 45 )
2 - « وَاعتَصِمُوا بِاللَّهِ هُوَ مَولَاكُم فَنِعمَ المَولَى وَنِعْمَ النَّصِيرُ » « 2 » . ( الحج / 78 )
3 - « بَلِ اللَّهُ مَوْلَاكُم وَهُوَ خَيرُ النَّاصِرِينَ » « 3 » . ( آل عمران / 150 )
هامش
( 1 ) وردت كلمة « نصير » في أربعة وعشرين موضعاً من القرآن ، وفي عدّة مواضع منها فقط كصفة للَّه ، مثل ( النساء ، 45 ؛ الفرقان ، 31 ؛ البقرة ، 107 ) .
( 2 ) وردت صفة نعم النصير في موضعين من القرآن وفي كليهما وردت كصفة للَّه ، أحدهما الآية المذكورة أعلاه والاخر الآية 40 من سورة الأنفال .
( 3 ) وردت صفة « خير الناصرين » مرّة واحدة فقط في القرآن وهي كصفة للباري تعالى .