واشتقت كلمة « جبّار » من مادّة ( جبر ) ومعناها الأصلي - كما قال الراغب - : إصلاح الشيء بضرب من القهر ، ولهذا فقد تستعمل هذه الكلمة أحياناً بمعنى الإصلاح ، كقول الذي يُصلح العظم : « جبرتُ العظم » ، وورد في الدعاء المأثور : « ياجابرالعظم الكسير » .
وأحياناً تستعمل بمعنى القهر والغلبة ، وكما قال صاحب مقاييس اللغة : هو جنس من العظمة والعلو والاستقامة ، يقال : نخلة جبّاره للتي طالت وخرجت عن متناول اليد .
« الجَبْر » : يعني إرغام الشخص على فعلٍ معينٍ ، وهي مأخوذة أيضاً من أصل القهر والغلبة .
وعلى أيّة حال ، فعندما تُستعمل كلمة ( جبّار ) بخصوص الباري سبحانه فإنّها تعني - كما قال المرحوم الصدوق في كتاب التوحيد : « القاهر الذي لا يُنال ، وله التجبر والجبروت أيّ التعظّم والعظمة » « 1 » ، أو يعني الذي جبر مفاقر الخلق وكفاهم أسباب المعاش والرزق . كما ذكر ذلك المرحوم الكفعمي في « مصباحه » ضمن ذكره لمعانٍ أخرى « 2 » .
وكذلك جابر الكسر ، والقنوط ، والندم الحاصل من اقتراف الذنوب .
قال المرحوم الطبرسي في « مجمع البيان » : « لا يستحق أن يوصف به على هذا الاطلاق إلّا اللَّه تعالى ، فإن وصف به العباد فانّما يوضع اللفظ في غير موضعه ويكون ذماً ( لأنّها تحكي عن حب الرئاسة والتكبُّر والظلم والفساد ) » .
إنّ هذه الصفة الإلهيّة ترشدنا من جهة إلى عظمة وعلو المقام الإلهي ، ومن جهة أخرى إلى رحمته وعطفه وعنايته في جبر الكسر والحرمان والذنوب .
39 - الشكور 40 - الشاكر 41 - الشفيع 42 - الوكيل 43 - الكافي
هامش
( 1 ) توحيد الصدوق ، ص 206 .
( 2 ) مصباح الكفعمي ، ص 319 .