القيامة أضاف هذه الرحمة الواحدة إلى تسع وتسعين رحمة فيرحم بها أمة محمد صلى الله عليه وآله » « 1 » .
2 - في حديث آخر عن الإمام الصادق عليه السلام أنّه قال : « إذا كان يوم القيامة نشر اللَّه تعالى رحمته حتى يطمع إبليس في رحمته » « 2 » .
3 - قيل لعلي بن الحسين عليه السلام يوماً أنّ الحسن البصري قال : ليس العجب ممن هلك كيف هلك إنّما العجب ممن نجا كيف نجا فقال عليه السلام : « ليس العجب ممن نجا كيف نجا ، وإنّما العجب ممن هلك كيف هلك مع سعة رحمة اللَّه » « 3 » .
إلهي لا يعزّ على كرمك اللامتناهي أن تشملنا بزاوية من رحمتك الواسعة هذه .
وكلمة ( ودود ) مشتقة من مادّة ( وُدّ ) - بضم الواو - التي هي في الأصل بمعنى حب الشيء وتمنّي وجوده ، لذا تستعمل في كلا المعنييْن ( المحبة والتمنّي ) .
هذا ما ورد في المفردات ومقاييس اللغة ، لكن لسان العرب ذكرها بمعنى المحبّة فقط ، في حين أنّ موارد استعمالها في القرآن الكريم تدل بوضوح على أنّها استُعملت في معنى التمنّي والمحبّة أيضاً .
وعلى أيّة حال فإنّ هذه الكلمة صيغة من صيغ المبالغة وتعني الشخص الكثير المحبة ، واللطيف أنّ هذه الصفة قد وردت في القرآن الكريم مصحوبةً بصفة الغفور مرّة ، وبصفة الرحيم مرّة أخرى ، وكلاهما تتأكدان بصفة ( الودود ) .
يقول المرحوم الكفعمي في مصباحه : عندما تستعمل كلمة ( ودود ) كصفة من الصفات الإلهيّة ، فإنّها تعني من يحب عباده فيرضى عنهم ويتقبل أعمالهم . . . أو بمعنى مَنْ يلقي حب عبده في قلوب الآخرين حيث قال : « إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ سَيَجعَلُ لَهُمُ الرَّحْمنُ وُدًّا » « 4 » . ( مريم / 96 )
هامش
( 1 ) مستدرك سفينة النجاة نمازي شاهرودي ، ج 4 ، ص 135 .
( 2 ) بحارالأنوار ، ج 7 ، ص 287 ، ( باب ما يظهر من رحمته تعالى في القيامة ) .
( 3 ) سفينة البحار ، ج 1 ص 517 .
( 4 ) مصباح الكفعمي ، ص 325 .