فيصنعها بأشكال كان قد رآها من قَبْل في عالم الوجود ( أو يركّبُ أشكالًا مختلفةً سويةً ) ، وعليه ، فلا المادّة من ابداعه ولا شكلها .
ويجب الالتفات إلى كون صفة ( الخالق ) أو ( الخلاق ) من أوسع صفات الفعل الإلهي ، والتي تشمل جميع عالم الوجود بأكمله ، ومظهرهُ السماء والأرض وعالم المادّة وما وراء المادّة .
وخلقُ اللَّه يُعدُّ من أعظم الآيات الدالّة على وجوده ، لأننا أينما نحط رحالنا نشاهد نماذج من خلقه ومخلوقاته التي تدل على وجوده .
ولذلك فكلُ واحدةٍ من الصفات الإلهيّة تحمل في معناها بلاغاً للناس ، وهذا أحد الأهداف المهمّة من طرحها في القرآن الكريم الذي هو كتاب معرفة وتربية ، إذ تقول هذه الصفة للإنسان : إنّ آثار الموجودات دليلٌ على وجود اللَّه ، كأن تخترع أو تصنع شيئاً من الآثار العلميّة والاجتماعيّة وما شاكلها . فإن لم تترك أثراً من عندك فإنّك لا تمتلك أي شَبهٍ مع تلك الذات الإلهيّة الفريدة ، ولم تتخلق بأخلاقه ، ولم تتوفق لسلوك طريق القرب منه تعالى .
حاول أنت أيضاً أن تصنع آثاراً وتسْتنير بهذه الصفة الإلهيّة البارزة .
4 - الفاطر 5 - الباري 6 - الخالق 7 - البديع 8 - المصوّر
إنّ الصفات الخمس المذكورة أعلاه هي بالحقيقة مشابهة لصفة ( الخالق ) ، لكنها ممزوجة مع مفاهيم ومعانٍ ومسائل جديدة ، لنتمعن خاشعين في الآيات التالية :
1 - « فَاطِرَ السَّماوَاتِ وَالْأَرْضِ » . « 1 » ( يوسف / 101 )
هامش
( 1 ) ورد هذا التعبير في ست آياتٍ من القرآن الكريم : الأنعام ، 4 ؛ إبراهيم ، 10 ؛ فاطر ، 1 ؛ الزمر ، 46 ؛ الشورى ، 11 ؛ والآية الواردة في البحث .