تمهيد :
يُعد تقسيم صفات اللَّه إلى صفات الذات وصفات الفعل من أشهر تقسيمات بحث الصفات ، وقد ذكرنا ذلك سابقاً .
ف ( صفات الذات ) وهي الصفات التي هي نفس الذات الإلهيّة المقدّسة كانت ثابتة للَّه حتى قبل صدور الأفعال منه تعالى ، كأزليته وأبديته وعلمه وسلطانه .
أمّا ( صفات الفعل ) فهي الصفات التي تُطلق عليه بملاحظة صدور فعل معين من ذاته المقدّسة كالخالق والرازق ، فمن المسلَّم أنّ هذه الصفة لم تكن لتُطلَق عليه قبل أن يخلق مخلوقاً ويرزقه ، وبالطبع فقد كانت له القدرة على الخلق والرزق ، إلّاأنّ صفة الخالق والرازق لم تكن تصدق عليه .
وعليه فصفات الفعل حادثة ، وهي ليست نفس ذات اللَّه طبعاً ، وبالحقيقة هي مفاهيم موجودة في أذهاننا .
فما هو موجودٌ في الخارج هو الذات الإلهيّة المقدّسة والأفعال الإلهيّة ، وعندما نلاحظ صدور هذه الأفعال من الذات المقدّسة ننتزع هذه الصفات في أذهاننا - بتعبير علمائنا الكبار - ونقول هو الخالق والرازق والمحيي والمميت ، ( وسنوضح ذلك فيما بعد ) .
ولأنّ أفعال اللَّه غير محدودة ، فإنّ صفاته الفعلية غير محدودة كذلك . أمّا أهم الصفات الفعليّة التي وصف القرآن الكريم الذات الإلهيّة المقدّسة بها والتي لها آثار تربوية عميقة جدّاً على حياة البشر علاوةً على اكمال معرفتهم باللَّه ، وكلٌّ منها تهدي الإنسان وتعينه على سلوك مراحل تكامل الصفات الإنسانية ، هي ما يلي : 1 - الخالق ، 2 - الخلّاق ، 3 - أحسن الخالقين ، 4 - الفاطر ، 5 - البارئ ، 6 - الفالق ، 7 - البديع ، 8 - المصور ، 9 - المالك ، 10 - الملك ، 11 - الحاكم ، 12 - الحكيم ، 13 - الرب ، 14 - الولي ، 15 - الوالي ، 16 - المولى ،