تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفحات القرآن — صفحة 207

مساهمون:

ص٢٠٧
4 - سُئل أمير المؤمنين عليه السلام : « أين كان ربّنا قبل أن يخلق سماءً وأرضاً ؟ فقال عليه السلام : ( اين ) سؤال عن مكان ، وكان اللَّه ولا مكان » « 1 » . 5 - وجاء في حديث عن الإمام موسى بن جعفر عليهما السلام أنّه قال : « إنّ اللَّه تبارك وتعالى كان لم يزل بلا زمان ولا مكان وهو الآن كما كان ، لا يخلو منه مكان ولايشغل به مكان ، ولا يحل في مكان ، ما يكون من نجوى ثلاثة إلّاهو رابعهم ولا خمسة إلّاوهو سادسهم ولا أدنى من ذلك ولا أكثر إلّاهو معهم أينما كانوا ليس بينه وبين خلقه حجاب غير خلقه ، احتجب بغير حجاب محجوب ، واستتر بغير ستر مستور لا إله إلّاهو الكبير المتعال » « 2 » . تدل هذه الأحاديث بمنتهى الوضوح على أنّ كل مَن سأل الأئمّة المعصومين عليهم السلام عن مكان اللَّه ، سمع رداً سلبياً وتعابير متناغمة ، غنية صريحة ، وواضحة تدفع كل ابهام في هذا المجال عن قلوب المشتاقين . 6 - ورد في ( الإرشاد ) و ( الاحتجاج ) : « أنّ اثنين من أحبار اليهود دخلا المدينة وسألا عن الخليفة ، فأرشِدا إلى أبي بكر ، فلمّا نظرا إليه قالا : ليس هذا صاحبنا ، ثم قالا له : ما قرابتك من رسول اللَّه صلى الله عليه وآله قال : إنّي رجل من عشيرته ، وهو زوج ابنتي عائشة ، قالا : هل غير هذا ؟ قال : لا ، قالا : ليست هذه بقرابة ، قالا : فأخبرنا أين ربّك ؟ قال فوق سبع سماوات ، قالا : هل غير هذا ؟ قال : لا ، قالا : دُلّنا على من هو أعلم منك ؟ فانّك أنت لست بالرجل الذي نجد صفته في التوراة أنّه وصي هذا النبي وخليفته ! قال : فتغيّظ من قولهما وهمّ بهما ، ثم أرشدهماإلى عمر ، وذلك أنّه عرف من عمر أنّهما إن استقبلاه بشيء بطش بهما ، فلما أتياه قالا : ما قرابتك من هذا النبي ؟ قال : أنا من عشيرته ، وهو زوج ابنتي حفصة ، قالا : هل غير هذا ؟ قال : لا ، قالا : ليست هذه بقرابة ، وليست هذه الصفة التي نجدها في التوراة ! ثم قالا : فأين ربك ؟ قال : فوق سبع سماوات ، قالا : هل غير هذا ؟ قال : لا ، قالا : دُلّنا على من هو أعلم منك ؟ فأرشدهما إلى علي عليه السلام ، فلما جاءاه فنظرا إليه قال أحدهما لصاحبه : إنّه الرجل
هامش
( 1 ) توحيد الصدوق ، ص 175 ، ح 4 . ( 2 ) المصدر السابق ، ص 178 ، ح 12 .