اللَّه الحي القيّوم
تمهيد :
وردت صفتي « الحي » و « القيوم » كراراً في الآيات القرآنية والروايات الإسلامية في وصف الباري عز وجل ، فحياته خالدة وثابتة ، وهو قائم بذاته وكل شيء قائم به .
ولكن من البديهي أنّ كلمة الحياة بالنسبة للباري ذات مفهومٍ يختلف عن المفهوم الذي يصدق علينا والكائنات الحيّة الأخرى ، لأنّ حياتنا تُعرف عن طريق آثار معينة من قبيل التنفُّس ، دقات القلب ، الاحساس والحركة ، النمو والتناسل وما شاكل ذلك ، في حين أنّها جميعاً لا معنى لها بالنسبة إلى اللَّه سبحانه وتعالى .
إذن ، علينا أن نبحث عن مفهوم ومعنى الحياة بالنسبة إلى اللَّه عزّ وجلّ .
ومن المُسَلَّم أنّها حياة أسمى وأرفع من الحياة الماديّة ، وسنتطرق إلى شرحها بعد تفسير الآيات إن شاء اللَّه تعالى .
بعد هذا التمهيد المختصر نتوجّه إلى القرآن الكريم ونمعن خاشعين في الآيات التالية بأسماع قلوبنا :
1 - « اللَّهُ لَاإلَهَ إِلَّا هُوَ الحَىُّ القَيُّومُ » . ( البقرة / 255 )
2 - « اللَّهُ لَاإِلَهَ إِلَّا هُو الحىُّ القَيُّومُ » . ( آل عمران / 2 )
3 - « وَعَنَتِ الوُجُوهُ لِلْحَىِّ القَيُّومِ وَقَد خَابَ مَنْ حَمَلَ ظُلماً » . ( طه / 111 )
4 - « وَتَوكَّلْ عَلَى الحَىِّ الَّذِى لَايَمُوتُ » . ( الفرقان / 58 )
5 - « هُوَ الحَىُّ لَاإِلَهَ إِلَّا هُوَ فَادْعُوهُ مُخلِصِينَ لَهُ الدِّينَ » . ( غافر / 65 )