تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفحات القرآن — صفحة 149

مساهمون:

ص١٤٩

اللَّه الحي القيّوم

تمهيد :

وردت صفتي « الحي » و « القيوم » كراراً في الآيات القرآنية والروايات الإسلامية في وصف الباري عز وجل ، فحياته خالدة وثابتة ، وهو قائم بذاته وكل شيء قائم به . ولكن من البديهي أنّ كلمة الحياة بالنسبة للباري ذات مفهومٍ يختلف عن المفهوم الذي يصدق علينا والكائنات الحيّة الأخرى ، لأنّ حياتنا تُعرف عن طريق آثار معينة من قبيل التنفُّس ، دقات القلب ، الاحساس والحركة ، النمو والتناسل وما شاكل ذلك ، في حين أنّها جميعاً لا معنى لها بالنسبة إلى اللَّه سبحانه وتعالى . إذن ، علينا أن نبحث عن مفهوم ومعنى الحياة بالنسبة إلى اللَّه عزّ وجلّ . ومن المُسَلَّم أنّها حياة أسمى وأرفع من الحياة الماديّة ، وسنتطرق إلى شرحها بعد تفسير الآيات إن شاء اللَّه تعالى . بعد هذا التمهيد المختصر نتوجّه إلى القرآن الكريم ونمعن خاشعين في الآيات التالية بأسماع قلوبنا : 1 - « اللَّهُ لَاإلَهَ إِلَّا هُوَ الحَىُّ القَيُّومُ » . ( البقرة / 255 ) 2 - « اللَّهُ لَاإِلَهَ إِلَّا هُو الحىُّ القَيُّومُ » . ( آل عمران / 2 ) 3 - « وَعَنَتِ الوُجُوهُ لِلْحَىِّ القَيُّومِ وَقَد خَابَ مَنْ حَمَلَ ظُلماً » . ( طه / 111 ) 4 - « وَتَوكَّلْ عَلَى الحَىِّ الَّذِى لَايَمُوتُ » . ( الفرقان / 58 ) 5 - « هُوَ الحَىُّ لَاإِلَهَ إِلَّا هُوَ فَادْعُوهُ مُخلِصِينَ لَهُ الدِّينَ » . ( غافر / 65 )
نفحات القرآن — صفحة 149 | الشيخ ناصر مكارم الشيرازي