أنّ المبُديء الأول لهذا العالَم ذو علم واطلاعٍ غير محدود .
وعليه فقد أخطأ ( راسل ) في تصوره بأنّه يستطيع التهُّرب من مخالب هذا السؤال بترك زمرة المؤمنين والإلتحاق بالمادّيين ، لأنّ هذا السؤال ملازم له دائماً ، حيث إنّ الماديين يعتقدون أيضاً بقانون العليّة ويقولون : إنّ لكل حادثة علّة معينة .
إذن ، فالطريق الوحيد في حلِّ هذه المشكلة هو إدراك الفرق جيداً بين ( الحادث ) و ( الأزلي ) ، وبين ( ممكن الوجود ) و ( واجب الوجود ) ، لكي نعلم أنّ الذييحتاج إلى خالقٍ هو الموجودات الحادثة والممكنة ، أي أنّ كل مخلوقٍ يحتاج إلى خالق ، وما ليس بمخلوق فلا يحتاج إلى خالق .
نفحات القرآن — صفحة 148
مساهمون: الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
ص١٤٨