3 - القوة الواهمة التي تدرك مفاهيم من قبيل المحبة والعداء .
4 - القوة الذاكرة التي تحفظ في داخلها الإدراكات الواهمة .
5 - قوة التخيل التي تُصرّف المفاهيم والصور الجزئية الموجودة في خزانة الخيال والذاكرة فترسم صوراً مختارة لا وجود لها في الخارج .
وكل واحدة من هذه القوى الخمس هي عالم مليءٌ بالأسرار بحدّ ذاتها .
لكن علماء وفلاسفة اليوم لا يحددون القوى الظاهرية بتلك القوى الخمس المعروفة ، ولا القوى الباطنية بتلك القوى الخمس المذكورة ، إنهم يضعون للنفس الإنسانية قوى كثيرة ، ويعتبرون الروح الآدمية مخزناً عجيباً فيه أنواع القوى ومختلف الأذواق والقابليات والادراكات التي يختلف فيها أفراد البشر .
لقد وضع علم النفس والتحليل النفسي يده اليوم على مناطق غامضة ومبهمة من روح الإنسان واكتشف فيما اكتشف فيها عالماً جديداً وسرّياً باسم « الضمير الخفي » أو « ضمير اللا شعور » ووضع أمام أعين البشر المزيد من العجائب عن هذا الموجود المجهول .
2 - الروح . . الظاهرة الخفية في عالم الوجود
مع أنّ القرآن الكريم يشرح الكثير من الجزئيات المتعلقة بالسماء والأرض والنباتات والحيوانات عند ذكره للآيات الإلهيّة سواء كانت آيات آفاق أو آيات أنفس ، لكنه حين يصل إلى قضية الروح لا يزيد على قوله : « قُل الرُّوحُ مِنْ أَمرِ رَبِّى وَمَا أُوْتِيْتُمْ مِّنَ الْعِلْمِ إِلَّا قَلِيْلًا » .
أو إنّه يقول : « وَنَفْسٍ وَمَا سَوّاهَا » أو يعبّر عنها بإِنشاء الخلق الآخر : « ثُمَّ أَنْشَأْنَاهُ خَلْقاً آخَر » ، أو إنّه ينسب الروح إلى نفسه فيقول : « وَنَفَخْتُ فِيْهِ مِنْ رُوحِى » .
إِنَّ كل هذه التعابير تحكي عن أن خلق الروح يختلف عن خلق بقية الموجودات ، وليس هذا إلّابسبب تعقيد قضية الروح وأسرارها العظيمة .