3 - نشاطات الروح المختلفة
للإنسان نشاطات روحية وفكرية عديدة ، سواء في الشعور أو في اللا شعور ، بحيث يمكن لكل واحد من هذه النشاطات أن يكون موضوع بحث مستقل في كتب متعددة ( وغالباً ما كان ) ، وقسم من هذه النشاطات على النحو التالي :
أ ) « التفكير » من أجل الوصول إلى المجهولات ، أو بتعبير الفلاسفة حركة الفكر نحو المباديء ، ثم حركته الأخرى من المباديء نحو الأهداف والمراد .
ب ) « الابتكار » من أجل حلّ مشاكل الحياة غير المتوقعة ، ومواجهة الحوادث المختلفة ، ورفع الاحتياجات المتنوعة والابداعات والاكتشافات والاختراعات .
ج ) « الذاكرة » لحفظ أنواع المعلومات التي يحصل عليها الإنسان عن طريق الحس أو التفكير وتبويبها وخزنها ثم استذكارها عند الحاجة .
د ) « التجربة وتحليل القضايا » من أجل معرفة علل وجذور الحوادث عن طريق فصل المفاهيم الذهنية عن بعضها ، ثم تركيبها ، ثم الوصول إلى علل ونتائج الحوادث .
ه ) « التخيل » أي إيجاد صورة ذهنية قد لا تكون في بعض الأحيان موجودة في الخارج كمقدمة لفهم القضايا الجديدة .
و ) « الإرادة والتصميم » لأجل القيام بالأعمال أو التوقف عنها أو تغييرها .
ز ) « الإدراكات الفطرية والعقلية » وهي الأساس في الاستدلالات النظرية وغير البديهية .
ح ) العشق ، الحب ، العداوة وعشرات الظواهر الروحية الأخرى ذات التأثيرات الإيجابية أو السلبية في أفعال الإنسان .
وبالطبع فهذه القضايا ليست منفصلة عن بعضها ، بل هي متمركزة جميعها في داخل روح الإنسان ، إنّها أمواج من هذا المحيط اللامتناهي ، وأنوار من هذه الشمس الساطعة ، وهذا ما يدل على أنّ الروح الآدمية أرفع آيات اللَّه وأهم علاماته .
وفي قول القرآن الكريم إشارة إلى هذه الحقيقة : « وَفِى الأَرضِ آياتٌ لِّلمُوقِنِينَ *