تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفحات القرآن — صفحة 364

مساهمون:

ص٣٦٤
3 - « إِنَّا خَلَقْنا الإِنْسَانَ مِنْ نُّطْفَةٍ أَمْشَاجٍ نَّبْتَلِيْهِ فَجَعَلْناهُ سَمِيعاً بَصِيْراً » . ( الإنسان / 2 ) 4 - « يَا ايُّهَا النَّاسُ انَّا خَلَقْنَاكُم مِّنْ ذَكَرٍ وَانْثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوباً وَقَبائِلَ لِتَعارَفُوا انَّ اكْرَمَكُمْ عَنْدَ اللَّهِ اتْقاكُمْ » . ( الحجرات / 13 ) 5 - « هُوَ الَّذِى أَيَّدَكَ بِنَصْرِهِ وَبِالْمُؤْمِنِيْنَ * وَالَّفَ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ لَوْ انْفَقْتَ مَا فِى الأَرضِ جَمِيْعاً * مَا الَّفتَ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ وَلكِنَّ اللَّهَ أَلَّفَ بَيْنَهُمْ إِنَّه عَزِيزٌ حَكِيْمٌ » . ( الأنفال / 62 - 63 )

جمع الآيات وتفسيرها

شرح المفردات :

« زوج » : تعني في الأصل الحيوان المذكر والمؤنث حيث يُطلقُ هذا اللفظ على كلٍّ منهما ، ويُطلقُ - أحياناً بمعنى أكثر شموليةً - على كلِّ شيئين متناظرين ، سواء كان من ناحية التشابه أو التضاد ، كزوج الحذاء ، أو الجوراب ، أو الليل والنهار والخير والشَّر وأمثالها ، أو الأرقام التي تقبل القسمة على اثنين متساويين ، لأنَّ كلًا منها يناظر الآخر ، إلّاأنّها تُقال في خصوص البشر لمن أبرم عقد الزواج بينهما . وقال بعض أرباب اللغة إنَّ معنى « زوج » عبارة عن الشكل الذي يكون له مثيل ، كالأنواع والألوان المختلفة ، أو الشيء الذي له مضاد ، كالرطب والجاف ، المذكر والمؤنث ، الليل والنهار ، الحلو والمر ، كما صرَّحوا أنَّ « زوج » تعني كلَّ فردٍ من الزوجين ، لا الاثنين معاً بل يجب أن يقال للاثنين « زوجان » ، واطلاقُ زوج على الاثنين هو من كلام الجهلة « 1 » . « لِتَسْكُنُوا » : من مادة « سكون » وتعني في الأصل ثبات الشئ بعد الحركة ، وجاء في « مقاييس اللغة » أنَّ أصلها بمعنى الاطمئنان ، والحالة التي تعاكس الاضطراب والحركة ، وتطلقُ أحياناً على تخفيف ضغط العاصفة والحر والبرد ، والمطر والغضب أيضاً ، ولهذا سُمِّيَ « سكان » السفينة بهذا الاسم حيث يعتبر أساس واطمئنان السفينة ووضعها في
هامش
( 1 ) المفردات ، مصباح اللغة ، التحقيق ولسان العرب .
نفحات القرآن — صفحة 364 | الشيخ ناصر مكارم الشيرازي