والخلاصة أنَّ لكلِّ عضو من الأعضاء الظاهرية أو الأجهزة الداخلية للجسم كالقلب والدماغ والشرايين وشبكة الأعصاب قصةً مفصَّلةً ومثيرة ، ولو أردنا أنْ نتطرق إلى أسرارها واحد تلو الآخر لاستلزمَ سبعين منّاً من الورق لأنّ من اليسير أن تمتلئ آلاف الكتب بأسرارها ، فالأفضل لنا أن نعترف بقصورنا في هذا المجال ونخضع إجلالًا على أعتاب قدرة الخالق العظيم ، ونترنَّم بقول الشاعر بصدد الخلق ونقول أيّها الإنسان : عجباً لك إذ لم يكن للعالم مجال لمشاهدتك فلماذا لا تنظر إلى نفسك متعجباً :
أو نقول :
أتزعُمُ انَّكَ جرمٌ صغيرٌ * وفيك انطوى العالم الأكبرُ !