لغة النحل وتشاورها مع بعضها تعد من الحقائق العلمية التي تم اكتشافها في السنوات الأخيرة أيضاً « 1 » .
إنَّ النحلَ لا يرى الأزهار الملّونة بشكلها ولونها الذي نراه ، بل إنّه يرى بواسطة الأشعة فوق البنفسجية ، وهذا النور يضاعف في جمال الأزهار فيجذبها نحوها « 2 » .
وللأسف فانَّ طبيعة البحث لا تسمح لنا بمزيد من الكلام في هذا المضمار ، ولكن يجب القول بأنّه كلَّما سَمعنا عن هذه الحشرة ونشاطاتها التي أشار إليها القرآن الكريم تتكشفُ لنا أسرارٌ جديدة عن قدرة الإله العظيم خالقِ كلِّ هذه العجائب .
و « مسك الختام » نُيممُ باسماعنا وقلوبنا صوب كلام الإمام الصادق عليه السلام حيث يقول في توحيد « المفضّل » :
« انظر إلى النحل واحتشاده في صنعة العسل ، وتهيئة البيوت المسدسة وما ترى في ذلك اجتماعه من دقائق الفطنة فإنك إذا تأملت العمل رأيته عجيباً لطيفاً وإذا رأيت المعمول وجدته عظيماً شريفا موقعه من الناس ، وإذا رجعت إلى الفاعل ألفيته غبياً جاهلًا بنفسه فضلًا عما سوى ذلك ، ففي هذا أوضح الدلالة على أنّ الصواب والحكمة في هذه الصنعة ليس للنحل بل هي للذي طبعه عليها وسّخره فيها لمصلحة الناس . . . » « 3 » .
هامش
( 1 ) الحواس الغامضة للحيوانات ، ص 137 و 140 و 143 .
( 2 ) سرُّ خلق الإنسان ، ص 93 .
( 3 ) بحار الأنوار ، ج 3 ، ص 108 .