تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفحات القرآن — صفحة 323

مساهمون:

ص٣٢٣
ومن الضروري الانتباه إلى أنّ الأشجار التي تحتوي على الأزهار الذكرية والانثوية صنفان : الأشجار العقيمة غير المثمرة ، والأشجار المثمرة التي لها القدرة على ذلك . ومن أجل تكون الثمار في الصنف الأول لابد من وجود واسطةٍ للتلقيح ، وهذه الواسطة عبارة عن النحل ، وقد ثَبُتَ أنّ 80 % من عملية تلقيح الأزهار يجري عن طريق النحل ، ومن أجل المزيد من الاطلاع على دور النحل يجب الانتباه إلى أنّ جميع أنواع التفاح ، والإجاص ، والكرز ، واللوز وأمثالها تعتبر من الأشجار العقيمة ! وقد واجهت المساعي التي بُذلت بصدد إجراء التلقيح بالطرق الكيميائية والميكانيكية والاصطناعية فشلًا ذريعاً ، ومن هنا يتضح دور النحل « 1 » . ويضيف العلماء : « إنَّ النحل يساعدنا بكلفة لا تقل عن مائتي ألف درهم في الزراعة مقابل كل ألف درهم من العسل والشمع الذي يصنعه لنا » ! « 2 » . ونختم هذا الحديث بجملةٍ عجيبةٍ عن « متر لينغ » أستاذ علم البيئة ، بقوله : « لو هلك النحل ( سواء الوحشي منه أو الأليف ) ، فسيَفنى مائةُ الفِ نوع من النباتات والأزهار والثمار وما يدريك بأنْ لا تزول حضارتنا أصلًا » ! ! « 3 » .

5 - البناء الجسمي للنحل عجيبٌ أيضاً !

إنَّ تركيب النحل ذاته ذو قصةٍ طويلةٍ ومدهشةٍ وعيونها بالذات اكثرُ عجباً إذ يقول العلماء : تتألف عيون النحل من الفين وخمسمائة طبقة صغيرة ! تُشكِّل مع بعضها زاوية من 2 - 3 درجة ، وهذه العيون قادرةٌ على تعيين موقع الشمس فيما إذا حجبتها الغيوم ، عن طريق الأشعة فوق البنفسجية التي تؤثر فيها .
هامش
( 1 ) تربية النحل ، ص 233 و 234 « مع الاختصار » . ( 2 ) اقتباس عن عالم الحشرات . ( 3 ) الجامعة الأولى ، ج 5 ، ص 55 .