تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفحات القرآن — صفحة 321

مساهمون:

ص٣٢١
وتُصنعُ منه ادويةٌ تؤثرُ في نعومةِ وجمال الجلد وإزالة الحروق والتجعدات . ويُصنع من العسل دواءٌ يعالج ورمَ الفم ويُعطرُ التنفس . ويستثمر العسل أيضاً في معالجة ذبول الجلد ، والتشققات ، والحروق ، والرَّمد ، واللدغات المؤلمة للحيوانات ، وورم العين ، والسعال . وقد قام بعض العلماء بصناعةِ اقراصٍ من رحيق الأزهار تحتوي على مواصفاتٍ تشبه مواصفات العسل واهم آثارها مضاعفة طاقة الشباب وتنشيط الخلايا ومن ثمّ يؤدّي إلى الراحة وطول العمر « 1 » . ولهذا فقد عُرِف أنَّ « فيثا غورس » كان يوصي طُلّابَه « كلوا العَسَلَ والخبز ما استطعتم » وكان « بقراط » يقول : « لو أردتم عمراً طويلًا فعليكم بالعسل » . إنَّ الآثار المنشّطة والخواص العلاجية والترميمية للعسل أكثر ممّا تمّ بحثه في هذا المختصر ، حتى دوَّنَ بعضُ العلماءِ كُتباً مستقلةً حول الميزات الغذائية والعلاجية للعسل . وقد جمع القرآن الكريم كل هذه المطالب في جملة : « فِيهِ شَفَاءٌ لِلنّاسِ » بشكل دقيق . ولا عجب إن كانت لدغة النحل والسم الموجود فيها علاجاً للكثير من الأمراض أيضاً ، كالروماتيزم ، والملاريا ، وتضخم الغدة الدرقية ، وألم الأعصاب ، وبعض أمراض العين ، وغيرها ، ويجب أن يكون التداوي بوخز النحل حسبَ برنامجٍ خاصٍ وبإشراف الطبيب ، فمثلًا في اليوم الأول مرّة واحدة ، وفي الثاني اثنتان ، وحتى اليوم العاشر يستفاد من عشرة زنابير ، وتلك هي المرحلةُ الأولى من العلاج ، وأما في المراحل الثانية فيتخذ العلاج شكلًا آخر ، وإذا تجاوز وخزُ النحل الحدَّ المعينَّ فمن الممكن طبعاً أنْ تتمخض عنه أخطارٌ ، كما أنّ قليلُهُ مضر بالأشخاص الذين لديهم حساسية اتجاهه . لقد كتبَ بعضُ العلماء مقالةً أو مقالاتٍ بهذا الخصوص ، واختار بعضهم رسالته للدكتوراه تحت عنوان « مستخرجات سمِّ النحل وخواصها العلاجية » « 2 » .
هامش
( 1 ) الجامعة الأولى ، ج 5 ، ص 212 - 290 ، نشرة الطب والدواء وكتب أخرى . ( 2 ) المصدر السابق ، ص 174 .