تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفحات القرآن — صفحة 303

مساهمون:

ص٣٠٣
تأملنا أجنحة الطيور جيداً للمسنا هذا القانون الفيزيائي بكل دقة . غير أنّ هذه مسألة واحدة فقط من عشرات المسائل المهمّة في الطيران ، ومن أجل تصور أوسع له لابد من التطرق إلى الأمور الآتية : 1 - السرعة الأولية لحصول القوّة الرافعة ( فالطائرة تسير وقتاً طويلًا على الأرض للحصول على هذه السرعة ، أمّا الطيور فقد تركض قليلًا أو بقفزةٍ سريعةٍ في الهواء فتصل‌هذه الغاية ! ) . 2 - كيفية التحكم بهذه القوّة أثناء الهبوط ( وهذا الأمر يجري في الطيور والطائرة بتقليل السرعة وتغيير هيئة الجناح ! ) . 3 - كيفية تغيير الاتجاه أثناء الطيران ( ويتم هذا الأمر عن طريق الاستفادة من حركات مؤخرة الطائرة أو الريش الخاص في قوافي الطيور التي تحدث حركات في مختلف الاتجاهات وتسوق الطائر نحو أيِّ اتجاه ) . 4 - اتخاذ الشكل المناسب للطيران بالنحو الذي يجعل مقاومة الهواء على جسم الطائر تصل إلى الحد الأدنى ( وهذا الأمر تمَّ تأمينه من خلال الهيكل المغزلي للطيور ، والرأس البيضوي ، والمنقار المدبَّب والحاد ، وهيئة الطائرة تقليدٌ له ! ) . 5 - أدوات التنسيق مع الطيران ( وهذا المعنى متوفرٌ من خلال الريش الذي يسمح للطيور أنْ تسبح في الهواء ، ووضع البيوض بدلًا من الحمل ، كي لا يصبح جسمها ثقيلًا ، والعيون الحادّة حيث ترى الفريسة أو الصيد جيداً من مكان بعيد وأمثال ذلك ) . 6 - لقد كان العلماء ولمدةٍ من الزمن يلاحظون أنَّ عجلات الطائرات علاوة على تخفيفها لسرعتها فهي لا تخلو من الأخطار أثناء طيرانها ، حتى شاهدوا الطيور تجمع أرجُلَها أثناء الطيران وتفتحها قبل الهبوط بقليل فادركوا أنّه يجب الاستفادة من العجلات المتحركة التي تُجمع بعد الارتفاع ، وتُفتح قبيل الهبوط ! . ولا عجب في إجراء العلماء لبحوث كثيرة ولسنواتٍ متماديةٍ على مختلف أنواع الطيور مهتمين بكيفية الطيران ، والهبوط ، وشكل الأجنحة والأذناب ، وقاموا بصِناعةِ أنواع مختلفة