تَفتُحِه ، وهي التي تُكَوِّن عذوق التمر فيما بعد .
وقد يكون التعبير ب « دانيةٌ » إشارة إلى قرب هذه العذوق من بعضها أو انحنائها نحو الأسفل بسبب ثُقل ثمار الرطب .
ويقول بعض المفسرين بما أنَّ عذوق التمر تختلف أيضاً ، فالبعض يكون في الجزء الأسفل من النخل ويَمكن استثماره بيُسر ، والبعض الآخر بعيداً عن متناول اليد فتكون الاستفادة منه صعبةً بعض الشيء ، فقد أشار الباري تعالى إلى الصنف الأول باعتباره أكثر فائدة « 1 » .
وأشار في سياق هذه الآية إلى بساتين العنب والزيتون والرُّمان : « وجَنّاتٍ مِّنْ أَعنابٍ والزَّيتُونَ والرُّمَّانَ » ، التي تتشابه في نفس الوقت الذي تختلف فيه ، وتختلف فيما بينهما في حين أنّها متشابهة « مُتَشَابَهاً وغَيْرَ مُتَشابِه » .
يقول بعض المفسرين إنَّ هذه الثمار تتشابه في المنظر ، إلّاأنّها تختلف في الطعم ( كأنواع العنب والرُّمان الحامض والحلو ) .
وقال البعض الآخر إنَّ أوراق أشجارها تتشابه أحياناً ( كأوراق الزيتون والرّمان ) ، في حين أنَّ ثمارها مختلفة .
ولكن المناسب اعطاء أوسَع مفهومِ لتوضيح الآية وهو الإشارة إلى أنواع التشابه والتفاوت .
واللطيف أنّه يدعو الجميع للتمعُنِ في الثمار فيقول : « انْظُرُوا إِلىَ ثَمَرِهِ إِذَا أَثْمَرَ ويَنْعِهِ » .
« لأنَّ في هذا ، آياتٌ وبراهين عن عظمةِ وقدرة وحكمة الباري تعالى لأهل الإيمان » « إِنَّ فِى ذَلِكُم لَآياتٍ لِّقَوْمٍ يُؤمِنُونَ » .
وليست آية واحدة بل فيها آيات جمة للَّهتعالى ، لأنَّ تكون الثمار كولادة الصغار في عالم الحيوانات ، حيث تنتقل حبوب لقاح الذكور إلى الأقسام الأنثوية عن طريق الرياح أو الحشرات ، وبعد انجاز عملية التلقيح والاختلاط فيما بينهما يتم تشكيل البويضة والنطفة
هامش
( 1 ) تفسير القرطبي ، ج 4 ، ص 2484 .