تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفحات القرآن — صفحة 251

مساهمون:

ص٢٥١
كالزوجين : ف « الالكترونات » تحمل الشحنات السالبة ، و « البروتونات » تحمل الشحنات الموجبة ) ، ومواضيع أخرى لم يتوصل إليها العلم البشري حتى الآن . وفي الآية الخامسة حيث تبدأ بالتعريف باللَّه من خلال الآيات المختلفة ، أشارت أولًا إلى نزول المطر من السماء ، ثم قالت : « فَاخْرَجْنَا بِهِ نَبَاتَ كُلِّ شَىءٍ » . وربّما يكون التعبير ب « نَباتَ كُلِّ شْيءٍ » إشارة إلى أنواع النباتات المختلفة ، حيث تُسقى بماءٍ واحدٍ ، وتنمو على أرضٍ واحدةٍ ، ومع هذا فهي تختلف في الشكل والطعم والخواص وأحياناً تتعارض في ذلك ، وهذا من عجائب خلقِ اللَّه . أو أنَّ المقصودَ هو النباتات التي تحتاجها الطيور والبهائم البرية والبحرية وكذا الإنسان « 1 » ، ( ويمكن الجمع بين هذين المعنيين أيضاً ) . ثم يتطرقُ إلى ذكِر مسألةٍ أخرى ، فيضيف : « فَأَخْرَجْنَا مِنْهُ خَضِراً » ، وبهذا يشير إلى مادة « الكلوروفيل » الخضراء التي هي من أهم وانفع اجزاء النبات ، هذه الخُضرة التي تبعث الحيوية ، واللطافة ، والجمال ، وتسلب القلوب والتي تخرج من التراب الغامق اللون والماء الرائق الشفاف . إنَّ التعبير ب « خَضِراً » بالرغم من اطلاقه ، إلّاأنَّه استناداً إلى الجملة التالية التي تقول : « نُخْرِجُ مِنْهُ حَبّاً مُّتَراكِباً » ، يشير بالأساس إلى سيقان وسنابل الحنطة والشعير والذرة وما شابه ذلك « 2 » . ثم يُلفتُ النظرَ إلى أشجار النخيل ، فيقول : « ومِنَ النَّخْلِ مِنْ طَلْعِها قِنُوانٌ دانِيَةٌ » . « قنوان » : جمع « قِنْو » على وزن ( حزب ) ، وتعني الفروع الرفيعة التي تخرج من الطلع بعد
هامش
( 1 ) في هذه الحالة يكون مفهوم الجملة « فأخرجنا به نباتاً لكل شيء » . ( 2 ) « مُتراكب » مأخوذة من مادة « ركوب » وتعني الصعود ، وهي إشارة إلى الحبوب التي تتراكُب على بعضها على هيئة سنبلةٍ ذات منظرٍ جميلٍ ومحبَّبٍ للغاية .