و « الأسماك الطائرة » التي تخرج من الماء وتطير إلى مسافة ستين متراً ، وتقفز أحياناً أعلى من الأشجار .
و « السمك ذو الدواة » الذي يفرز مادةً سوداء اللون في ماء البحر للاختفاء عن العدو والافلات منه ، كما يُصنع اليوم في الحروب التقليدية ، حيث يُملأ ميدان المعركة بالدخان كي يتوارى الأشخاص عن العدو .
و « السمك المائدة » أحد الأنواع العجيبة للسمك ، حيث تكون عريضةً وكبيرة جدّاً ، إذ تبسط نفسها على سطح المحيط فتشكل مائدة ، وبمجرّد وقوع الفريسة على هذه المائدة تجمع أطرافها المبسوطة عليها وتنشغل بأكلها .
يعيش في البحر أصغر الاحياء ، وأكبرها أيضاً ، إذ يبلغ طول الحيتان الموجودة في البحر ثلاثين متراً ، وقطرها أكثر من أربعة عشر متراً ، ويبلغ طول فكِّها أكثر من سبعة أمتار ، ووزنُ لسانها ثلاثة أطنان ، ووزن قلبها نصف طن ، ووزن كبدها طناً واحداً ، ويبلغ طول وليدها سبعة أمتار أحياناً « 1 » .
وكان طول احدى الحيتان التي تمّ اصطيادها في جزائر « نيو جورجيا » ثلاثاً وثلاثين متراً ، ووزنها مائة وخمسة وعشرين الف كيلو غرام « 2 » .
وكذلك هناك نباتاتٌ مجهريةٌ ، ونباتات يبلغ طولها خمسين متراً تعيش في البحار أيضاً .
3 - البحر في كلام المعصومين عليهم السلام
وهنا نترَّنمُ بهذه الجملة المشهورة في دعاء الجوشن من خلال عالَمٍ من الخشوع والإخلاص ولْنَقُل : « يا مَنْ في البحار عجائِبُهُ » « 3 » .
هامش
( 1 ) عجائب البحر ، ورسالة الثقافة .
( 2 ) البحر دار العجائب ، ص 121 .
( 3 ) دعاء الجوشن الكبير ، الفقرة 58 .