تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفحات القرآن — صفحة 235

مساهمون:

ص٢٣٥

14 - آياتُهُ في خلقِ الظِّلال

تمهيد :

هل أنّ الظِّلَّ شىءٌ يمكنُ من خلاله أن تستدل على خالق العالَم ؟ نعم . . فقد تمّت الإشارة في آيات القرآن الكريم إلى هذه المسألة التي تبدو عاديةً أثناء وصف نِعَمِ الخالق جلَّ وعلا والتعريف بالذات الإلهيّة المقدّسة ، فهو تعالى يريدُ بيانَ هذه الحقيقة ، وهي أينما يقع بصرُكَ في هذا العالم الملئ بالعجائب والأسرار فانَّ عظمَتهُ تتجلى فيه ، وبراهينُ حكمته وقدرته مكتوبةٌ في جبين كل الموجودات صغيرها وكبيرها . بعد هذا التمهيد نتأمل خاشعين في الآيات الآتية : 1 - « أَلَمْ تَرَ إِلى رَبِّكَ كَيْفَ مَدَّ الظِّلَّ وَلَوْ شَآءَ لَجَعَلَهُ سَاكِناً ثُمَّ جَعَلْنَا الشَّمْسَ عَلَيْهِ دَلِيْلًا * ثُمَّ قَبَضْنَاهُ إِليْنَا قَبْضَاً يَسيْراً » . ( الفرقان / 45 - 46 ) 2 - « وَاللَّهُ جَعَلَ لَكُمْ مِّمَّا خَلَقَ ظِلَالًا وَجَعَلَ لَكُمْ مِّنَ الجِبَالِ أَكْنَاناً وجَعَلَ لَكُمْ سَرَابِيْلَ تَقيْكُمُ الحَرَّ وَسَرَابِيلَ تَقِيكُم بأْسَكُمْ كَذلِكَ يُتِمُّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكُمْ لَعَلَّكُمْ تُسْلِمُونَ » . ( النحل / 81 ) 3 - « أَوَلَمْ يَرَوْا إِلىَ مَا خَلَقَ اللَّهُ مِنْ شَىٍ يَتَفَيَّؤُا ظِلَالُهُ عَنِ الْيَمِيْنِ وَالشَّمائِلِ سُجَّداً لِّلّهِ وَهُمْ دَاخِرُونَ » . ( النحل / 48 ) 4 - « وَللَّهِ يَسْجُدُ مَنْ فِى السَّموَاتِ وَالأَرْضِ طَوْعاً وَكَرْهاً وَظِلَالُهُمْ بِالْغدُوِّ وَالآصَالِ » . ( الرعد / 15 )