14 - آياتُهُ في خلقِ الظِّلال
تمهيد :
هل أنّ الظِّلَّ شىءٌ يمكنُ من خلاله أن تستدل على خالق العالَم ؟ نعم . . فقد تمّت الإشارة في آيات القرآن الكريم إلى هذه المسألة التي تبدو عاديةً أثناء وصف نِعَمِ الخالق جلَّ وعلا والتعريف بالذات الإلهيّة المقدّسة ، فهو تعالى يريدُ بيانَ هذه الحقيقة ، وهي أينما يقع بصرُكَ في هذا العالم الملئ بالعجائب والأسرار فانَّ عظمَتهُ تتجلى فيه ، وبراهينُ حكمته وقدرته مكتوبةٌ في جبين كل الموجودات صغيرها وكبيرها .
بعد هذا التمهيد نتأمل خاشعين في الآيات الآتية :
1 - « أَلَمْ تَرَ إِلى رَبِّكَ كَيْفَ مَدَّ الظِّلَّ وَلَوْ شَآءَ لَجَعَلَهُ سَاكِناً ثُمَّ جَعَلْنَا الشَّمْسَ عَلَيْهِ دَلِيْلًا * ثُمَّ قَبَضْنَاهُ إِليْنَا قَبْضَاً يَسيْراً » . ( الفرقان / 45 - 46 )
2 - « وَاللَّهُ جَعَلَ لَكُمْ مِّمَّا خَلَقَ ظِلَالًا وَجَعَلَ لَكُمْ مِّنَ الجِبَالِ أَكْنَاناً وجَعَلَ لَكُمْ سَرَابِيْلَ تَقيْكُمُ الحَرَّ وَسَرَابِيلَ تَقِيكُم بأْسَكُمْ كَذلِكَ يُتِمُّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكُمْ لَعَلَّكُمْ تُسْلِمُونَ » .
( النحل / 81 )
3 - « أَوَلَمْ يَرَوْا إِلىَ مَا خَلَقَ اللَّهُ مِنْ شَىٍ يَتَفَيَّؤُا ظِلَالُهُ عَنِ الْيَمِيْنِ وَالشَّمائِلِ سُجَّداً لِّلّهِ وَهُمْ دَاخِرُونَ » . ( النحل / 48 )
4 - « وَللَّهِ يَسْجُدُ مَنْ فِى السَّموَاتِ وَالأَرْضِ طَوْعاً وَكَرْهاً وَظِلَالُهُمْ بِالْغدُوِّ وَالآصَالِ » . ( الرعد / 15 )