والمرسلين ، فينحصر في الفرد الواحد وهو خاتم الأنبياء والمرسلين ، ويلحق به الأئمة الطاهرون ، فإنّهم الوسيلة إلى اللّه تعالى .
وأما طلبه من امّته أن يسألوا اللّه له هذه الدرجة ، فإنّما هو لأجل تعليمهم الدعاء والتضرّع لديه عزّ وجلّ ، فإنّه لم ينل أحد الدرجة إلّا من أفاضها اللّه تعالى عليه .
وفي العيون عن النبيّ صلّى اللّه عليه وآله في قوله تعالى :
وَابْتَغُوا إِلَيْهِ الْوَسِيلَةَ
، قال :
« الأئمة من ولد الحسين من أطاعهم فقد أطاع اللّه ، ومن عصاهم فقد عصى اللّه ، وهم العروة الوثقى والوسيلة إلى اللّه » .
أقول : الروايات في مضمون ذلك متعدّدة ، وهي من باب بيان أجلى المصاديق وأهمّها ، بل يستفاد من ظاهر الآية الشريفة الآمرة بالتقوى والجهاد في سبيله أنّ الوسيلة منحصرة فيهم عليهم السّلام ، فلا يمكن أن تتحقّق في غيرهم ، فإنّ بهم يكمل الإيمان وتتمّ التقوى ويتحقّق الجهاد ، ومن ذلك يظهر الوجه فيما رواه العياشي عن منصور بن حازم ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في قوله تعالى :
وَما هُمْ بِخارِجِينَ مِنْها
، قال : أعداء عليّ عليه السّلام هم المخلّدون في النار أبد الآبدين ودهر الداهرين » .
وأما آية السرقة ، فهي من آيات الأحكام التي تمسّك بها الفقهاء في كتبهم الفقهيّة لإثبات أحكام السرقة ، ونحن نذكر في المقام الروايات الواردة في السرقة ، والمال المسروق ، وما ورد في حدّ السرقة والتوبة منها ، ونذكر بقية الأحكام في البحث الفقهيّ إن شاء اللّه تعالى .
ما ورد في السرقة
: ففي صحيح محمّد بن مسلم عن الصادق عليه السّلام : « كل من سرق من مسلم شيئا قد حواه وأحرزه ، فهو يقع عليه اسم السارق ، وهو عند اللّه السارق » .
أقول : ظاهر الحديث أنّ كلّ شيء كان في حرز إذا أخذ منه يعدّ سرقة ، ولكنّ في رواية السكوني عن جعفر ، عن آبائه ، عن علي عليهم السّلام قال : « كلّ مدخل