ومنها : إقامة الشعائر كالحجّ وزيارة المساجد والقبور وغيرها ممّا ندب إليه الشرع ، قال تعالى :
وَمَنْ يُعَظِّمْ شَعائِرَ اللَّهِ فَإِنَّها مِنْ تَقْوَى الْقُلُوبِ
[ سورة الحج ، الآية : 32 ] .
ومنها : التوسّل بخاتم الأنبياء والمرسلين وذرّيته الطاهرين عليهم السّلام ، وزيارة قبورهم والاعتناء بشأنهم ، فإنّهم مظاهر رحمته ومورد لطفه وعنايته ، قال تعالى :
وَلَوْ أَنَّهُمْ إِذْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ جاؤُكَ فَاسْتَغْفَرُوا اللَّهَ وَاسْتَغْفَرَ لَهُمُ الرَّسُولُ لَوَجَدُوا اللَّهَ تَوَّاباً رَحِيماً
[ سورة النساء ، الآية : 64 ] ، وقد ورد في السنّة الشريفة روايات متواترة تدلّ على استحباب زيارتهم والتوسّل بهم إلى اللّه تعالى لقضاء الحاجات ونجح المهمات ، من شاء فليراجع الكتب المعدّة لذلك .
ومنها : الالتزام بإتيان المندوبات وترك المكروهات ، فإنّها من حمى اللّه تعالى ، كما في الحديث .
ومنها : ذكر اللّه تعالى ، كما ندب إليه القرآن الكريم والسنّة الشريفة ، قال تعالى :
اذْكُرُوا اللَّهَ ذِكْراً كَثِيراً
[ سورة الأحزاب ، الآية : 41 ] . ومن ذكره عزّ وجلّ ذكر النبيّ والأئمة الطاهرين بالصلاة عليهم وبيان فضائلهم ، فإنّ ذكرهم من ذكر اللّه كما ورد في أحاديث كثيرة .
ويمكن القول بأنّ الوسيلة بمعناها الوسيع يشمل كلّ أمر حسن ، فإنّ الطرق إلى اللّه بعدد أنفاس الخلائق ، إلّا ما ورد النهي عنه في الشرع المبين ، كعبادة الأوثان والشرك باللّه تعالى والمحرّمات الشرعيّة .
ومنها : التنزيه عمّا حثّ الشارع على تركه ، كالمكروهات . ويستفاد من قوله تعالى :
وَجاهِدُوا فِي سَبِيلِهِ
، أنّ التقوى وابتغاء الوسيلة لا يتّمان إلّا بالجهاد والصبر على الطاعة أو عن المعصية ، وهو محفوف بالمكاره والصعاب .
الثاني
: يدلّ قوله تعالى :
وَابْتَغُوا إِلَيْهِ الْوَسِيلَةَ
، على أنّ الوسيلة التي شرّعها اللّه تعالى للوصول إلى مرضاته والفوز بكرامته ، ما كانت سببا لتزكية النفوس ، وما يعدّ إليها هو العمل المشروع كما عرفت آنفا ، ويدلّ على ذلك كلمة