تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مواهب الرحمن في تفسير القرآن — صفحة 222

مساهمون:

ص٢٢٢

بحوث المقام

بحث أدبي

: الظرف في قوله تعالى :
وَابْتَغُوا إِلَيْهِ الْوَسِيلَةَ
، متعلّق ب ( الوسيلة ) قدّم عليها للاهتمام ، وهي صفة لا مصدر حتّى يمتنع تقدّم معموله عليه ، وقيل : متعلّق بالفعل قبله . وقيل : بمحذوف وقع حالا منه . و ( لو ) في قوله تعالى :
لَوْ أَنَّ لَهُمْ ما فِي الْأَرْضِ
، خبر ( ان ) في قوله تعالى :
إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا
، وجوابها
ما تُقُبِّلَ مِنْهُمْ
. و ( مثله ) في قوله تعالى :
وَمِثْلَهُ مَعَهُ
، معطوف على ( ما ) في قوله تعالى :
ما فِي الْأَرْضِ
، الذي هو اسم ( أن ) و ( لهم ) خبرها . وقيل غير ذلك . وإنّما ذكر ( لو ) لتهويل الأمر وتفظيع الحال . و ( جميعا ) توكيد للموصول ، أو حال منه . وقال بعضهم : إنّ ( الواو ) في
وَمِثْلَهُ مَعَهُ
بمعنى ( مع ) ، فيتوحّد المرجوع إليه . وقد فصّل الكلام في المقام بما لا تستدعيه الحال ، ومن شاء فليراجع الكتب المفصّلة . ولم يذكر عزّ وجلّ الافتداء المفهوم من الكلام ، إيذانا بأنّه أمر محقّق الوقوع غني عن الذكر ، وللمبالغة في تحقّق الرد . وذكر بعضهم أنّ الجملة : « ما تقبّل منهم » تتضمّن التمثيل ، ويقصد منها تنزيل التفصي عن العذاب منزلة من يكون له ذلك الأمر العظيم ويحاول التخلّص من العذاب فلا يتقبّل منه ، وقال بعضهم : إنّه لا يراد منها الاستعارة التمثيليّة ، بل إيراد مثال وحكم يفهم منه لزوم العذاب لهم . و ( يريدون ) في قوله تعالى :
يُرِيدُونَ أَنْ يَخْرُجُوا مِنَ النَّارِ
، ظاهر في المعنى الحقيقي ، وقيل : محمول على معنى : يكادون يخرجون منها لقوّتها وشدّة عذابها . وكيف كان ، فإنّ في ذكر هذه الحكمة الدلالة على شدّة الحاجة . والإتيان بالجملة الاسمية :
وَما هُمْ بِخارِجِينَ مِنْها
، المصدّرة ب ( ما ) الدالّة على تأكيد النفي لدخول الباء في خبرها ، فيه الدلالة على سوء حالهم باستمرار عدم خروجهم