تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مواهب الرحمن في تفسير القرآن — صفحة 351

مساهمون:

ص٣٥١
الأزل موجودا ولكن أنعمت عليكم بالتوفيق لاستعدادكم بالتديّن به ، وبه تنكشف الحجب وترتفع الأستار بعد صفاء نفوسكم وحياة قلوبكم ، «
وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي
الّتي أنعمت بها عليكم من التوفيقات والتأييدات وإظهار دينكم على الأديان كلّها في الظاهر والحقيقة بالولاية ،
وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلامَ دِيناً
حتّى تستكملوا به نفوسكم وتسلكوا به إلى اللّه تعالى بالخروج عن الوجود المجازي بالوصول إلى الوجود الحقيقي ، فإنّ ابتغاء رضاءه من أسمى الكمالات ، وإنّ الإسلام هو دينه إلى الأبد .
فَمَنِ اضْطُرَّ فِي مَخْمَصَةٍ
بالالتفات إلى الدنيا مضطرا إليها في غاية الاضطرار ،
غَيْرَ مُتَجانِفٍ لِإِثْمٍ
غير مائل إليها قلبا وغير متجاوز عن قدر الضرورة مع حفظ الحقّ والحقيقة الّتي نزلت في قلبكم ، والمعرفة الّتي أفاضها اللّه تعالى عليكم ،
فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ
لما ابتلى من الالتفات إلى غيره تعالى المضطر إليه ،
رَحِيمٌ
يهديهم إلى الحقّ بإقامة الدين والسير في الصراط المستقيم بعد الاستغفار وطلب الاستعانة من العزيز القهّار . ومن اللّه الاعتصام .
مواهب الرحمن في تفسير القرآن — صفحة 351 | السيد عبد الأعلى السبزواري